120…على الابعاد عن هذه المنطقة كليًا، وفى هذا يقول السيد السمهودى فيما نقل عن ابن زبالة (1) :
وخرج عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأكبر، فسكن الشوط، وكرم الكومة يقال لها:
كومة أبى الحمراء، ثم رجع الى النسح وهنا لابد من تعريف هاتين العينين لنصل اليهما في الواقع من البيئة ومحيطها، فالشوط هو ما قال فيه السيد السمهودى:
انه كان لأهله الأطم الذى يقال له:
(( الشَّرْعَبىِ ) )دون ذباب، وقال: وفى رواية الصحيح:
ان الشوط حائط، وفى رواية ابن سعد:
فأزلتها بالشَّوْطِ من وراء ذباب في أطم، والنضر بن شميل يقول - الشوط مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق، وأقول هنا أن النضير بن شميل ذهب الى مجرى وادى مهزور قبل تحويله.
وكلها تنطبق على ما فيه ملعب التعليم اليوم، لأن ما في جنوبه هو منطقة حُسيْكة التى كانت ليهود، وفيها اليوم ملاعب كرة القدم، وكانت مركز جيش النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وما في شرقيه هو منطقة راتج في المصانع، وذباب هو ما نعرفه اليوم بالقرين التحتانى، والذى بقى في شماله، هو منطقة زهرة الشمالية، والذى في غربه هو الشوط، وكان هناك بئر لحمزة مؤذن وغيره، لكنها عالية عن المجرى الذى ذكر ابن شميل، ولم يبق الا مكان ملعب التعليم فهو أسفل من ذباب الى ناحية المغرب وفى منحدر الأرض، وقد انطبقت عليه أوصاف الروايات، ولم يبق للأطم أثر، ولعل هذا ناتج عن بوار المنطقة أولًا ثم بسبب اتخاذ الفاخورات (( التنانير هناك ) ).
أما كومة أبى الحمراء الرابض فهى معروفة اليوم بالزبارة الحمراء عند مزرعتى الخجا وعلى حمد الله وما حولهما وهى في طريق الناس الهابطين الى العيون عن طريق خيف الأغوات موجودة العين، فيكون منزل عتبة هذا وهو من ذرية جشم أخى زيد ما بين شمال خيف الأغوات ذاهبًا الى جهة الزبارة الحمراء.
… (1) 199/ 1 وفاء الوفاء