806 -حدثني محمد بن صالح القرشي، حدثني أبو اليقظان، عن جويرية قال:"جاء نصيب الشاعر أبو محجن إلى عبد اللَّه بن جعفر فحمله وأعطاه وكساه فقال قائل له: يا أبا جعفر، اعطيت هذا الحبشي هذه العطايا؟ قال: وما ذاك؟ إنما هي رواحل تنضى، وثياب تبلى، وثناء يبقى" (1) .
807 -حدثني محمد بن الحسين، نا كثير بن هشام، نا عيسى بن إبراهيم القرشي، حدثني رجل من أهل البصرة قال:"قدمت المدينة فنزلت على معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر فسألته عما كان يصنع أبوه من أخلاقه، فقال: كان قد جُبل على شيء لا يقدر عليه غيره، قال: فأتاه أعرابي يسأله فقال: تمنَّ عليَّ واجتهد في الأمانيّ، فقال: بَكرًا يحمل رحلى إلى أهلي، وحلّة ألبسها يوم قدومي على الحيّ، وبردة أمتهنها في سفري، ونفقة تبلِّغني إليهم، بهال: لقد قصَّرت بك نفسك فهلَّا سألتني ما أملك فأُخرج لك عينه، قال: فأمر له بمائة حلّة، ومائة ناقة، ومائة ألف درهم، فقال الأعرابي: أما الأحجار فلا حاجة لي بها، وأما الحلل فواحدة من ذلك تكفيني، وأما الإبل فأسوقها واللَّه إلى أهلي، قال: فساق الإبل، وترك"
(1) إسناده ضعيف، فيه أبو اليقظان وقد تقدم (209) ، مكارم الأخلاق (128) رقم (465) ، والأصفهاني في الأغاني (1/ 132) من طريق شيخ المصنف به وفيه زيادة:"واللَّه لئن كان أسود إن ثناءه لأبيض، وإن شعره لعربي، ولقد استحق بما قال أكثر مما نال مني"، وأورده الجاحظ في البيان والتبيين (1/ 261) ، وفي صبح الأعشى (14/ 198) .