منها: (باب إن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم) [1] .
ومنها: (باب إن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا) [2] .
ومنها: (باب إن الأئمة - عليهم السلام - يعلمون ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم الشيء) [3] .
وأما ادعاء نزول الوحي على الأئمة فيذكرون عن جعفر الصادق أنه قال وهو يتحدث عن مصادر علم الأئمة: (وأما النقر في الأسماع فأمر الملك) [4] أي صوت الملك.
فعلم الغيب لا يظهر الله - عز وجل - عليه إلا أنبياءه ورسله كما جاء ذلك في كتاب الله - عز وجل - حيث يقول: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [5] {إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [6] .
ولذلك فإن الشيعة تعتقد أن الأئمة يأتيهم خبر السماء كما روى ذلك الكليني مؤلف أصول الكافي فقال: (إن المفضل سأل أبا عبد الله - أي جعفر الصادق - بقوله: جعلت فداك، يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء؟
قال: لا، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد
(1) أصول الكافي 3/ 232.
(2) أصول الكافي 3/ 271.
(3) أصول الكافي3/ 240.
(4) أصول الكافي 3/ 248.
(5) سورة الجن الآية 26
(6) سورة الجن الآية 27