فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9015 من 48258

في ذلك من المفاسد، وحرم الله ورسوله الخروج على إمام المسلمين وتفريق الكلمة وأمر بردع من فعل ذلك حتى يكف ويلتزم بالطاعة، فإن كان من يحاول شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة شخصا واحدا وجب قتله لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر [1] » رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه [2] » رواه مسلم، وإن كان من يحاول ذلك جماعة لهم شوكة ومنعة تهدد المسلمين وتريد تفريق كلمتهم فهم بغاة ظلمة ويجب أولا: مناصحتهم وإزالة الشبهة التي يتعلقون بها، فإن لم ينكفوا عن بغيهم وجب قتالهم إلى أن يرجعوا للطاعة ولزوم الجماعة؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [3] .

وبهذا يتبين وجوب احترام السلطة الإسلامية ووجوب مناصرتها ومناصحتها لما يترتب على وجودها من المصالح وانتفاء المفاسد واستتباب الأمن، وما يترتب على انعدام السلطة من المفاسد العظيمة التي من أعظمها انعدام الأمن.

وأخيرا: نتبين من هذا العرض الموجز ما حققه الإسلام من أمن المجتمع حين عجزت كل نظم البشر وأسلحتهم الفتاكة وأجهزتهم الدقيقة أن تحقق أقل القليل من هذا الأمن الذي حققه الإسلام، وصدق الله العظيم حيث يقول: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [4] ثم إن هذا الأمن الذي حققه الإسلام لا يعتمد

(1) صحيح مسلم الإمارة (1844) ، سنن النسائي البيعة (4191) ، سنن أبو داود الفتن والملاحم (4248) ، سنن ابن ماجه الفتن (3956) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 191) .

(2) صحيح مسلم الإمارة (1852) ، سنن النسائي تحريم الدم (4020) ، سنن أبو داود السنة (4762) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 341) .

(3) سورة الحجرات الآية 9

(4) سورة المائدة الآية 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت