لغيره، وقد قدمنا ذكر من صححه غير الترمذي، وروى الدارقطني عن علي موقوفا «اقرءوا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة، فإن أصابته فلا ولا حرفا [1] » ، وهذا يعضد حديث عبد الله بن سلمة، لكن قال ابن خزيمة: لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة؛ لأنه ليس فيه نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا يبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة، وذكر البخاري عن ابن عباس، أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا، وذكر في الترجمة قالت عائشة: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه [2] » .
(1) لقد ورد النهي عن قراءة الجنب للقرآن في حديث مرفوع أخرجه أبو يعلى من حديث علي قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية. قال الهيثمي: رجاله موثوقون.
(2) التلخيص الحبير 1/ 139.