النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من خارج الحجرة، وهم لا يشاهدون قبورهم.
فالمقصود من ذلك السلام، والدعاء للأموات بالرحمة والمغفرة، وهذا حاصل بإذن الله، والله أعلم.
ثانيا: أن يكون حال الزيارة قائما:
اختلف العلماء في الزائر، هل يستحب له القيام، أم يكون مخيرا بينه وبين الجلوس، على قولين:
القول الأول: أن الأفضل للزائر أن يكون حال الزيارة والدعاء قائما، وقال بذلك فقهاء الحنفية [1] والشافعية [2] وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [3]
واستدل أصحاب هذا القول بأن القيام في زيارة القبور هو الوارد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدليل حديث عائشة رضي الله عنها الطويل قالت:". . . «ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات [4] » . . ."الحديث.
القول الثاني: أن الزائر للقبور مخير بين القيام والجلوس،
(1) ينظر: فتح القدير 2/ 150.
(2) ينظر: المجموع 5/ 286.
(3) ينظر: الإنصاف 2/ 562.
(4) أخرجه مسلم في الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور، والدعاء لأهلها 2/ 669، برقم (9740) .