الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد [1] »
3 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. . . [2] » الحديث"
وذهب جمهور الفقهاء [3] كذلك إلى مشروعية هذا السلام، والدعاء عند المرور بالمقابر، ويدل على ذلك حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن الأثر [4] »
أما إذا كانت المقابر - مستورة - كما هو الحال في كثير من البلاد الإسلامية، فإن المار يسلم على أهلها، ولو من وراء السور؛ لأن أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا، ولأن عامة المسلمين يسلمون على
(1) أخرجه مسلم في الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور، والدعاء لأهلها 2/ 669، برقم (9740) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل 1/ 216، رقم (249) .
(3) ينظر: التاج والإكليل 2/ 237، المجموع 5/ 286، المغني 3/ 517.
(4) أخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما يقول إذا دخل المقابر 3/ 369 رقم (1053) ، قال الترمذي:"حديث ابن عباس حديث حسن غريب"، والحديث له شواهد كثيرة، فيتضح تحسين الترمذي له، والله أعلم.