يفيد الوجوب، قال ابن حزم: فإذا نسخ الحظر نظرنا فإن جاء نسخه بلفظ الأمر فهو فرض واجب، فعله بعد أن كان حراما [1]
ونوقش هذا الدليل بما يلي:
لا نسلم بأن الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب، بل الأمر بعد الحظر يعود إلى ما كان عليه قبل ورود المنع.
ويدل على ذلك الكتاب والسنة [2]
يضاف إلى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علق الأمر بزيارة القبور على الإرادة، حيث قال - صلى الله عليه وسلم:". . . «فمن أراد أن يزور قبرا فليزره [3] » . ."
وهذا دليل على عدم الوجوب.
القول الرابع: أن زيارة القبور مكروهة.
وهذا القول مروي عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي
(1) الإحكام في أصول الأحكام 3/ 333.
(2) ينظر: روضة الناظر، مع شرحها نزهة الخاطر العاطر 2/ 66.
(3) أخرجه مسلم 2/ 672، رقم (977) .