فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39718 من 48258

وبين كون ابن صياد هو الدجال فقال:"إن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقا، وأن ابن صياد شيطان تبدى في صورة الدجال في تلك المدة إلى أن توجه إلى أصبهان، فاسستتر مع قرينه إلى أن تجيء المدة التي قدر الله خروجه فيها [1] . ولكن يشكل على قول ابن حجر هذا من كون ابن صياد الذي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهد صحابته شيطانا، ما فعله من الزواج، وإنجاب ولد من سادات التابعين كما قدمنا [2] "

والمتأمل في الأخبار يجد شك رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن صياد، وتردده في أمره، ثم فرحه بعد ذلك لما جاء تميم وحدثه بالقصة من لقائه الدجال، وما دار من أحداث، وتصديقه لقول تميم، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت حدثتكم عنه، وعن المدينة ومكة [3] » .

وصعوده صلى الله عليه وسلم المنبر على غير عادته؛ ليحدث بحديث تميم هذا، إذ لم يكن يصعد المنبر إلا للجمعة، وتحديثه بخبر تميم مرتين: مرة بعد العشاء، ومن الغد بعد الظهر.

كل هذه دلائل صريحة تشير وتؤكد أن الدجال الأكبر هو الذي رآه تميم مربوطا موثوقا، فيقدم التصريح على التردد، والشك الحاصل

(1) فتح الباري (13/ 328) .

(2) انظر: فقد جاء أشراطها (390) .

(3) صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2942، 2942) ، سنن الترمذي الفتن (2253، 2253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت