2 -ومن الأدلة أيضا قوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [1] .
وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى نفى الفلاح عن الساحر نفيا عاما، حيث توجه وسلك، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه، وهو الكافر [2]
3 -وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [3] .
يقول ابن كثير:"وقد استدل بقوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا} [4] من ذهب إلى تكفير الساحر، كما هو رواية عن الإمام أحمد، وطائفة من السلف" [5] . وقال الشيخ حافظ:". . . . وهذا من أصرح الأدلة على كفر الساحر، ونفي الإيمان عنه بالكلية، فإنه لا يقال للمؤمن. . ولو أنه آمن. . وإنما قال تعالى: ذلك لمن كفر. . . وعمل بالسحر. . . . . ." [6] .
4 -قوله صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا، أو ساحرا، أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد [7] » في الحديث.
(1) سورة طه الآية 69
(2) انظر: أضواء البيان، ج 4، ص 442 - 443.
(3) سورة البقرة الآية 103
(4) سورة البقرة الآية 103
(5) تفسير ابن كثير، ج 1، ص 144.
(6) معارج القبول، ج 2، ص 554، وانظر: أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 53، 58.
(7) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا هيبرة بن مريم، وهو ثقة. انظر: مجمع الزوائد، ج 5، ص 121.