ورحمة الله قالت: وهو يرى ما لا نرى [1] »
2 -ومن ذلك جلسوه صلى الله عليه وسلم مع عائشة وسماعه حديث أم زرع الطويل وقوله لها في آخر الحديث: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع [2] »
3 -عن عائشة قالت: «اجتمع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلم يغادر منهن امرأة: فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه. أو عن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة. ثم إنه سارها فضحكت أيضا. فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني
(1) أخرجه: البخاري، كتاب الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا (رقم 6201) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنهما (رقم 6304) وفيه ملاطفة الزوجة عند ذكر اسمها.
(2) أخرجه: البخاري، كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل (رقم 5189) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة باب ذكر حديث أم زرع (رقم 6305) .