أرسله الله عز وجل بالهداية العامة الشاملة للثقلين هداية الدلالة والإرشاد والبيان: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1] .
هدى إلى أصول الدين وفروعه، هدى إلى العقيدة الصافية، والشريعة العادلة، والأخلاق الفاضلة.
هدى إلى أصول الإيمان: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره [2] » .
هدى إلى توحيد الرحمن فكان يقول لقومه: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا [3] » وقال لعمه في الاحتضار، يا عم: «قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله [4] » .
هدانا لأهمية التوحيد، فجعله أساس الدين «رأس الأمر الإسلام [5] » .
وجعله أول الأمر: «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله [6] » وفي رواية: «إلى أن يوحدوا الله [7] » .
وجعله آخر الأمر «من كان آخر كلامه في الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة [8] » .
جعل التوحيد هو الفارق بين الحق والباطل والعاصم للدم
(1) سورة الشورى الآية 52
(2) مسلم الإيمان (8) ، الترمذي الإيمان (2610) ، النسائي الإيمان وشرائعه (4990) ، أبو داود السنة (4695) ، ابن ماجه المقدمة (63) ، أحمد (1/ 53) .
(3) أحمد (3/ 492) .
(4) البخاري المناقب (3671) ، مسلم الإيمان (24) ، النسائي الجنائز (2035) ، أحمد (5/ 433) .
(5) الترمذي الإيمان (2616) .
(6) البخاري التوحيد (6937) ، مسلم الإيمان (19) ، الترمذي الزكاة (625) ، النسائي الزكاة (2435) ، أبو داود الزكاة (1584) ، ابن ماجه الزكاة (1783) ، أحمد (1/ 233) ، الدارمي الزكاة (1614) .
(7) البخاري التوحيد (6937) ، مسلم الإيمان (19) ، الترمذي الزكاة (625) ، النسائي الزكاة (2435) ، أبو داود الزكاة (1584) ، ابن ماجه الزكاة (1783) ، أحمد (1/ 233) ، الدارمي الزكاة (1614) .
(8) أبو داود الجنائز (3116) ، أحمد (5/ 233) .