في الأول عليه كفارة يمين، وقالوا في الثاني يلزمه ما علقه وهو الذي حلف به إذا حنث - وهذا قول الشافعي وأحمد وأبي حنيفة في رواية عنه كما تقدم في القول الأول - من أنها أيمان مكفرة يلزم فيها ما يلزم في غيرها من الأيمان، ولم ير شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم التفصيل في ذلك وقالا: بأن هذا هو الذي تدل عليه أقوال الصحابة [1] ، وهو قول في مذهب أبي حنيفة [2] ، وقول الشافعي وأحمد في النذر [3] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول:
1 -بعمومات أدلة وقوع الطلاق والنذر والعتاق كقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [4] ، وكقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [5] ،
(1) مجموع الفتاوى 33/ 50، 35/ 252، 272 - 273، وأعلام الموقعين 1/ 382، 3/ 59، والفروع 6/ 340.
(2) البناية شرح الهداية 5/ 195.
(3) تقدم ذكر المصادر لقول الشافعي وأحمد في الصفحة السابقة في الإحالة رقم (4) .
(4) سورة البقرة الآية 229
(5) سورة الطلاق الآية 1