ونوقش بما قاله البيهقي: بأنه لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني وهو منكر الحديث ضعفه الأئمة وتركوه [1] .
4 -القياس على تحريم المباح فإنه يمين بالنص، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم حرم مارية على نفسه فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [2] ثم قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [3] ؛ ووجه الإلحاق أنه لما جعل الشرط وهو فعل كذا علما على كفره ومعتقده حرمة كفره فقد اعتقده أي الشرط واجب الامتناع، فكأنه قال: حرمت على نفسي فعل كذا كدخول الدار، ولو قال دخول الدار مثلا علي حرام كان يمينا فكان تعليق الكفر ونحوه على فعل مباح يمينا [4] .
5 -ولأن البراءة من هذه الأشياء توجب الكفر بالله فكان الحلف يمينا كالحلف بالله تعالى [5] .
6 -أن لزوم اليمين بالله لتوكيد حرمتها، وهذا المعنى موجود فيما عقده من الكفر بالله، فوجب أن يستويا في اللزوم والكفارة [6] .
(1) السنن 10/ 30.
(2) سورة التحريم الآية 1
(3) سورة التحريم الآية 2
(4) فتح القدير 5/ 77، وانظر الهداية 2/ 75، والبناية 5/ 181.
(5) المغني 13/ 465، وانظر مجموع الفتاوى 35/ 275.
(6) الحاوي 15/ 263، وانظر مجموع الفتاوى 35/ 276 وما بعدها فإنه ذكر هذا المعنى.