3 -دلت الآيات أن الرسل إنما دعت إلى التوحيد وخاطبت أقوامها به، وهذا جاء في الآيات مجملا ومفصلا، أما المجمل فمنه قوله سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [1] وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [2] وقوله: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [3] ففي هؤلاء الآيات الإخبار بأن جميع الرسل إنما دعت إلى التوحيد وأمرت به وابتدأت أقوامها بذلك، أما المفصل فقد ذكرت الآيات ذلك في آحاد دعوات الرسل فمن ذلك قوله سبحانه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [4] وقوله: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [5] وقوله: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [6]
(1) سورة النحل الآية 36
(2) سورة الأنبياء الآية 25
(3) سورة الأحقاف الآية 21
(4) سورة المؤمنون الآية 23
(5) سورة الأعراف الآية 65
(6) سورة الأعراف الآية 73