وذلك بأن يردد الآية، أو يسكت إذا أخطأ على قولين:
القول الأول: أن الإلجاء جائز ولا يكره.
وهو مقتضى مذهب الشافعية، تخريجا على مذهبهم في أنه يستحب الفتح على الإمام [1] ، وهذا يقتضي عدم كراهية الإلجاء، ومقتضى مذهب الحنابلة تخريجا على مذهبهم في أنه يجوز الفتح على الإمام إذا أرتج في القراءة"منع منها"أو تردد فيها [2] ، ولو كان الإلجاء مكروها للإمام لذكروه هنا.
القول الثاني: أنه يكره الإلجاء للإمام، بل إذا استغلق عليه أو أخطأ ركع أو انتقل إلى آية أو سورة أخرى.
وهو مذهب الحنفية، والظاهر من كلام المالكية [3] .
وعللوا لذلك بأن الإمام إذا ألجأهم إلى الفتح عليه ألجأهم إلى القراءة خلفه وهي مكروهة [4] .
ويناقش بأن الإمام لم يلجئ المأمومين إلى قراءة مستقلة أو
(1) راجع ص180 من هذا البحث
(2) راجع ص180 من هذا البحث
(3) انظر: النوادر والزيادات 1/ 197.
(4) انظر: المحيط البرهاني 2/ 155.