ج- وعن عبيدة بن ربيعة - رحمه الله - قال:"أتيت المسجد الحرام فإذا رجل يصلي خلف المقام طيب الريح حسن الثياب وهو يقرأ ورجل إلى جنبه يفتح عليه، فقلت من هذا؟ فقالوا عثمان بن عفان" [1] .
د- عن أبي جعفر القاري قال:"رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يفتح على مروان في الصلاة" [2] .
وهذه الآثار واضحة الدلالة على المسألة [3] ، وظاهرها يدل على استحباب الفتح على الإمام لا مجرد الجواز.
2 -أن الفتح على الإمام عليه العمل من غير نكير، فكان إجماعا [4] .
3 -أن الفتح تنبيه للإمام بما هو مشروع في الصلاة - وهو القراءة - فأشبه التنبيه عليه بالتسبيح، والتسبيح مشروع فكذلك الفتح قياسا [5] .
3 -أن الفتح على الإمام فيه مصلحة؛ لأنه إعانة على إكمال
(1) رواه عبد الرازق في المصنف 2/ 142، وابن شيبة في المصنف 1/ 521.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 212.
(3) نظر: المبسوط 1/ 194، المجموع 4/ 240، المغني 2/ 455.
(4) انظر: حاشية الروض المربع لابن قاسم 2/ 106.
(5) انظر: المغني 2/ 455، كشاف القناع 1/ 379، إعلاء السنن 5/ 58.