والأحاديث في فضائله كثيرة شهيرة يعسر استقصاؤها، فقد بلغت حد التواتر المعنوي كما نص على ذلك ابن حجر - رحمه الله تعالى - [1] .
ب - فضل عمر بعد أبي بكر - رضي الله عنهما:
لا خلاف بين أهل السنة على أفضلية عمر بن الخطاب بعد أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -.
ومن أظهر الأدلة على ذلك:
ما رواه ابن عباس رضي الله عنه: «أن عليا - رضي الله عنه - قال: عندما مات عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (رحمك الله) ، إني لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كنت وأبو بكر وعمر، وقفت وأبو بكر وعمر، انطلقت وأبو بكر وعمر، فإني كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما [2] » [3] .
ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، قوله عليه الصلاة والسلام: «يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان
(1) ابن حجر، فتح الباري 12/ 396
(2) صحيح البخاري المناقب (3685) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2389) ، سنن ابن ماجه المقدمة (98) ، مسند أحمد (1/ 112) .
(3) أخرجه البخاري - مع الفتح - (7/ 22)