وأنه رأس أهل الجنة من هذه الأمة.
وقد أثنى الله تعالى على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في سورة التوبة فقال سبحانه: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [1] .
وحين خطب أبو بكر - رضي الله عنه - قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟ قال رجل: أنا قال: اقرأ فلما بلغ (إذ يقول لصاحبه) بكى أبو بكر وقال: أنا والله صاحبه [2] .
وله - رضي لله عنه - مناقب كثيرة ومفاخر فاق بها أقرانه، لقبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالصديق. وهو أول الناس إيمانا قال صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا [3] » .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي [4] » .
(1) سورة التوبة الآية 40
(2) الطبري في التفسير 14/ 260، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 202 لابن أبي حاتم
(3) رواه البخاري في صحيحه 4/ 191، كتاب فضائل الصحابة باب قوله - صلى الله عليه وسلم - (ولو كنت متخذا خليلا)
(4) رواه أبو دود في سننه، كتاب السنة، باب ما قيل في الخلفاء، انظر: سنن أبي داود مع شرخه عون المعبود11/ 406، 407