مزعومة، وإذا ما تم ذلك انفصمت عرى العقيدة نهائيا من قلوب المسلمين، وانطفأت جذوة الإيمان التي يؤججها دائما أعمال الحج وزيارة مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم.
إذن القضية هنا ليست قضية فرق منشقة؛ فالتاريخ الإسلامي حافل بأمثال هذه الفرق، وإنما هذه القضية كما يقول العلامة أبو الحسن الندوي: إنها قضية شاذة في التاريخ الإسلامي؛ لأنها دين إزاء دين، وأمة إزاء أمة، وانقلاب خطير على النبوة المحمدية ورسالتها الغراء التي جعلها الله خاتمة الرسالات [1] ، ومن هذا المنطلق جاء هذا الموضوع"رؤية فكرية وتاريخية لرعاية الحرمين الشريفين"، وسوف أستعرض من خلاله القضايا الفكرية التالية:
أولا: المكانة التاريخية والفكرية للحرمين الشريفين.
ثانيا: مواجهة الحرمين الشريفين للحركات المعادية قديما.
أ) مقولات الغزو الفكري حول مكانة الحرمين.
ب) الصليبيون وإعلاء المقدسات المسيحية.
ثالثا: مواجهة الحرمين الشريفين للتحديات المعاصرة.
أ) العزلة الفكرية بين جناحي الأمة الإسلامية.
ب) العلمانية وتجميد المشاعر الدينية نحو المقدسات.
ج) الباطنية ومفرزاتها - البهائية - القاديانية.
1 -البهائية وتحويل قبلة الصلاة.
2 -القاديانية والحج إلى قاديان.
3 -نظرة فاحصة لأصول الفكر الباطني.
أ - الفلسفة اليونانية ورموزها الغامضة.
ب - التأويل الباطني لظاهر النصوص.
ج - الصدور والفيض.
(1) القادياني والقاديانية. توزيع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ط / الخامسة 1982 ص 117 - 120.