ب - عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها [1] » .
ج - «عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: البكر تستأمر فتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها [2] » .
د - «عن خنساء بنت خذام الأنصارية (أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحه [3] » .
هـ - عن القاسم بن محمد «أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار - عبد الرحمن ومجمع ابني جارية - فقالا: فلا تخشين، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - نكاحها [4] » .
والأيم باتفاق أهل اللغة تطلق على امرأة لا زوج لها، صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبا، وقال الفقهاء كافة: المراد الثيب، واستدلوا أنه جاء في الرواية الثانية للحديث بلفظ الثيب، وبأنها جعلت مقابلة للبكر، وبأن أكثر استعمالها في اللغة للثيب [5] ، والاستئمار:
(1) رواه مسلم (1421) ، ومالك في الموطأ (1103) ، والترمذي (1108) ، وأبو داود (2098) والنسائي (6/ 84) ، وابن ماجه (1870) ، والبيهقي (7/ 115) ، والدارقطني (3/ 238) وكلهم في النكاح، وأحمد (1/ 261) ، والصمات: السكوت.
(2) رواه مسلم (1420) والنسائي (6/ 85) في النكاح، وأحمد (2/ 229) ، وكنى بالأبضاع عن النكاح، وملك فلان بضع فلانة: إذا ملك عقد نكاحها، وهي في الأصل كناية عن موضع الغشيان، والمباضعة: المباشرة.
(3) رواه البخاري (9/ 166) ، والموطأ (1125) ، وأبو داود (2101) ، والنسائي (6/ 86) ، وابن ماجه (1873) ، والبيهقي (7/ 119) كلهم في النكاح، والدارمي (2/ 139) ، وأحمد (6/ 328) .
(4) رواه البخاري (9/ 166) في النكاح، باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود.
(5) شرح مسلم / للنووي (9/ 203) .