فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10507 من 48258

دالة دلالة أكيدة على أنه (خلقه بيده، وأنه قد فعله بيده، وخلق هؤلاء بقوله:"كن فيكون") [1] .

3 -ويضاف إلى ذلك، أن ثمة فرقا بين قولهم:"بيده الملك"وقولهم:"عملته يداك"، وهو أن التعبير الأول يقع فيه المجاز كثيرا، لكن مع هذا فالتعبيران كلاهما يدلان على معنيين متلازمين، الأول: (إثبات اليد. الثاني: إضافة الملك، والعمل إليهما) [2] .

4 -ومما يؤيد ما ذكرناه: أن العرب لا يطلقون"عملته يداك"إلا لجنس له يد حقيقة، ومن ثم فإنهم (لا يقولون: يد الهواء، ولا يد الماء) [3] ، بل لو سلمنا جدلا(أن قوله:

{بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [4]

قد علم منه أن المراد: بقدرته) [5] ، فإن هذا لا يقبل (إلا لمن له يد حقيقة) [6] .

5 -أما قوله تعالى: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [7]

فقد جاءت بصيغة الجمع؛ لأن من أساليب اللغة العربية أن يوضع اسم الجمع (موضع التثنية إذا أمن اللبس. كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [8]

[المائدة: 38] ، وقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [9]

[التحريم: 4] [10] .

وهكذا رأينا أن الالتزام بالمنهجية العلمية في تناول هذه القضية من قبل علماء السلف، كان هو الدافع الرئيسي الذي جعلهم يرفضون قطعيا أن

(1) الرسالة المدنية، ص / 12.

(2) الرسالة المدنية، ص / 12.

(3) الرسالة المدنية، ص / 12.

(4) سورة الملك الآية 1

(5) الرسالة المدنية، ص / 12.

(6) الرسالة المدنية، ص / 12.

(7) سورة يس الآية 71

(8) سورة المائدة الآية 38

(9) سورة التحريم الآية 4

(10) الرسالة المدنية، ص / 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت