فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10505 من 48258

ب - وليس في كتاب الله ما يدل على انتفاء صفة اليد عنه سبحانه، سواء أكانت هذه الدلالة ظاهرة أم خفية.

ج - أن ما ورد في القرآن من آيات تنفي مشابهة الخالق للمخلوقين، مثل قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [1]

[مريم: 65]

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [2]

منحصر في نفي التمثيل والتشبيه عنه سبحانه. (أما انتفاء يد تليق بجلاله، فليس في الكلام ما يدل بوجه من الوجوه) [3] .

د - وليس في العقل ما يدل دلالة ظاهرة أو خفية على أن الباري سبحانه لا يتصف بصفة اليد أبدا. وهذا يعني: أن المنطق العقلي لا يمنع - لا من قريب، ولا من بعيد - أن يوصف الله سبحانه بتلك الصفة.

هـ - ويضاف إلى ما سبق: الأمور، أو الظواهر التالية:

1 -أن ذكر"اليد"قد تكرر كثيرا في القرآن، وفي السنة، كما ذكرنا.

2 -ولا يعقل أن يحدث هذا، ولا يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم، هو ومن تبعه من الصحابة، وأولي الأمر ببيان حقيقة المراد بتلك الصفة، إذا كان ظاهرها غير مراد، أو كان المراد بها معنى: القدرة أو النعمة أو غير ذلك.

3 -وغير معقول أن يستمر هذا الإبهام من قبل أئمة المسلمين، أو لا يستطيعون أن يهتدوا إلى بيان معناها المراد (حتى ينشأ"جهم بن صفوان"- كما يقول ابن تيمية - بعد انقراض عصر الصحابة، فيبين للناس ما نزل إليهم على نبيهم، ويتبعه عليه"بشر بن غياث المريسي"ومن سلك سبيلهم من كل مغموص عليه بالنفاق) [4] .

(1) سورة مريم الآية 65

(2) سورة الإخلاص الآية 1

(3) الرسالة المدنية، ص / 11.

(4) الرسالة المدنية، ص / 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت