فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58222 من 82138

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [29 - 05 - 05, 11:50 ص] ـ

جَهْمٌ اللعينُ إمامُ الْجَبْرِيَّةِ الملاحدة

ــــــــــــ

قال الحافظ الجهبذ ابن القيِّمِ فِي (( نونيته ) )الجامعة لبراهين التَّوحيد:

وَالْجَبْرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بِهِ ... عَيْنُ الْعُصَاةِ وَشِيعَةُ الشَّيْطَانِ

كَانُوا عَلَى وَجَلٍ مِنِ الْعِصَيَانِ ذَا ... هُوَ فِعْلُُهُمْ وَالذَّنْبُ للإِنْسَانِ

وَاللَّوْمُ لا يَعْدُوهُ إِذْ هُوَ فَاعِلٌ ... بِإِرَادَةٍ وَبِقُدْرَةِ الْحَيَوَانِ

فَأَرَاحَهُمْ جَهْمٌ وَشِيعَتُهُ مِنْ اللَّوْمِ الْعَنِيفِ وَمَا قَضَوْا بِأَمَانِ

لَكِنَّهُمْ حَمَلُوا ذُنُوبَهُمُ عَلَى ... رَبِّ الْعِبَادِ بِعِزَّةٍ وَأَمَانِ

وَتَبَرَأُوا مِنْهَا وَقَالُوا إِنَّهَا ... أَفْعَالُهُ مَا حِيلَةُ الإِنْسَانِ

مَا كَلَّفَ الْجَبَّارُ نَفْسًَا وُسْعَهَا ... أَنَّى وَقَدْ جُبِرَتْ عَلَى الْعِصَيَانِ

وَكَذَا عَلَى الطَّاعَاتِ أَيْضًَا قَدْ ... غَدَّتْ مَجْبُورَةً فَذَا إِذَنْ جَبْرَانِ

وَالْعَبْدُ فِي التَّحْقِيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍ ... قَدْ كُلِّفَتْ بِالْحَمْلِ وَالطَّيَرَانِ

إِذْ كَانَ صُورَتُهَا تَدُلُّ عَلَيْهِمَا ... هَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ

فَلِذَاكَ قَالَ بِأَنَّ طَاعَاتِ الْوَرَى ... وَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ مِنْ عِصْيَانِ

هِيَ عَيْنُ فِعْلِ الرَّبِّ لا أَفْعَالُهُمْ ... فَيَصِحُّ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَا نَفْيَانِ

نَفْيٌّ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَيْهَا أَوَّلًا ... وَصُدُورِهِا مِنْهُمْ بِنَفْيٍّ ثَانِ

فَيُقَالُ مَا صَامُوا وَلا صَلُّوا وَلا ... زَكُّوا وَلا ذَبَحُوا مِنِ الْقُرْبَانِ

وَكَذَاكَ مَا شَرِبُوا وَمَا قَتَلُوا وَمَا ... سَرَقُوا وَلا فِيهِمْ غَوِيٌّ زَانِ

وَكَذَاكَ لَمْ يَأْتُوا اِخْتِيَارًَا مِنْهُمُ ... بِالْكُفْرِ وَالإِسْلامِ وَالإِيْمَانِ

إلا عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ لأَنَّهَا ... قَامَتْ بِهِمْ كَالطَّعْمِ وَالأَلْوَانِ

جُبِرُوا عَلَى مَا شَاءَهُ خَلاقُهُمْ ... مَا ثَّمَ ذُو عَوْنٍ وَغَيْرُ مُعَانِ

فَالْكُلُّ مَجْبُورٌ وَغَيْرُ مُيَّسَرٍ ... كَالْمَيْتِ أُدْرِجَ دَاخَلَ الأَكْفَانِ

وَكَذَاكَ أَفْعَالُ الْمُهَيْمِنِ لَمْ تَقُمْ ... أَيْضًَا بِهِ خَوْفًَا مِنْ الْحِدْثَانِ

فَإِذَا جَمَعْتَ مَقَالَتَيْهِ أَنْتَجَا ... كَذِبًَا وَزُورًَا وَاضِحَ الْبُهْتَانِ

إِذْ لَيْسَتْ الأَفْعَالُ فِعْلَ إَلَهِنَا ... وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ الْعِصْيَانِ

فَإِذَا اِنْتَفَتْ صِفَةُ الإِلَهِ وَفِعْلُهُ ... وَكَلامُهُ وَفَعَائِلُ الإِنْسَانِ

فَهُنَاكَ لا خَلْقٌ وَلا أَمْرٌ وَلا ... وَحْيٌّ وَلا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [02 - 06 - 05, 04:34 م] ـ

ولله درُّ حسَّان السُّنَّة يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيِّ

إذ يقول فِى داليته:

وَاهًَا لِفِرْطِ حَرَارَةٍ لا تَبْرُدُ ... وَلَوَاعِجٍ بَيْنَ الْحَشَا تَتَوَقَّدُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ سُنَّةٌ مَدْرُوسَةٌ ... بَيْنَ الأَنَامِ وَبِدْعَةٌ تَتَجَدَّدُ

صَدَقَ النَّبيُّ وَلَمْ يَزَلْ مُتَسَرْبِلًا ... بِالصِّدْقِ إِذْ يَعِدُ الْجَمِيلَ وَيُوعِدُ

إِذْ قَالَ يَفْتَرِقُ الضَّلالُ ثَلاثَةً ... زَيدَتْ عَلَى السَّبْعِينِ قَولًا يُسْنَدُ

وَقَضَى بِأَسْبَابِ النَّجَاةِ لِفِرْقَةٍ ... تَسْعَى بِسَّنةِ مُهْتَدينَ وتَحْفِدُ

فَإِنْ ابْتَغَيْتَ إِلَى النَّجَاةِ وَسِيلَة ... فَاقْبَلْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ يُتَقَلَّدُ

إِيَّاكَ وَالْبِدَعَ الْمُضِلَّةَ إِنَّهَا ... تَهْدِي إلِي نَارِ الْجَحِيم ِوتُورِدُ

وَعَلَيْكَ بِالسُّنُنِ الْمُنِيرَةِ فَاقْفُهَا ... فَهِي الْمَحَجَّةُ وَالطَّرِيقُ الأقْصَدُ

فَالأَكْثَرُونَ بِمُبْدِعَاتِ عُقُولِهِمْ ... نَبَذُوا الْهُدَى فَتَنَصَّرُوا وَتَهَوَّدُوا

مِنْهُمْ أُنَاسٌ فِي الضَّلالِ تَجَمَّعُوا ... وَبِسَبِّ أَصْحَابِ النَّبيِّ تَفَرَّدُوا

قَدْ فَارَقُوا جَمْعَ الْهُدَى وجَمَاعَةَ الإسْلامِ وَاجْتَنَبُوا الْهُدَى وَتَمَرَّدُوا

بِاللهِ يَا أَنْصَارَ دِينِ مُحَمَّدٍ ... ثُورُوا لِدِينِكُمُ الْحَنِيفِ وَشَدِّدُوا

لَعِبَتْ بِدِينِكُمُ الرَّوَافِضُ جَهْرَةً ... وَتَأَلَّبُوا فِي دَحْضِهِ وَتَحَشَّدُوا

نَصَبُوا حَبَائِلَهُمْ بِكُلِّ بَلَيَّةٍ ... وَتَغَلَّظُوا فِي الْمُعْضِلاتِ وَشَدَّدُوا

وَرَمَوْا خِيَارَ الْخَلْقِ بِالْكَذِبِ الَّذِي ... هُمْ أَهْلُهُ لا مَنْ رَمَوْهُ وَأَفْسَدُوا

عَابُوا الصِّحَابَ وَهُمْ أَجَلُّ مَرَاتِبًَا ... فِي الْفَخْرِ مِنْ أُفُقِ السَّمَاءِ وَأَمْجَدُ

ـ [أبو المقداد] ــــــــ [08 - 06 - 05, 12:32 م] ـ

جزى الله الجميع خير الجزاء، وأخص الشيخ أبا محمد الألفي الذي افتقدناه مدة في هذا الملتقى.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت