فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57953 من 82138

والله اعلم وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

اخوكم الربيئة

ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [19 - 05 - 03, 09:26 م] ـ

الأخ الفاضل: الربيئة ... بارك الله فيه وجزاك خيرًا، ولكن لي تعليق بسيط على هذه الملاحظة التي تفضلت بها وتعقيب أبي خالد قبلها.

ولكن وقبل ذلك ..

فمن باب الفائدة وإثراء الموضوع = أنقل شرح ابن عقيل للبيت المذكور:

@ قال رحمه الله:

وبعد أن تعويض (ما) عنها ارتكب ... كمثل: أما أنت برًا فاقترب

ذكر في هذا البيت أن (كان) تحذف بعد (أن) المصدرية، ويعوض عنها (ما) ، ويبقى اسمها وخبرها؛ نحو: أما أنت برًا فاقترب.

والأصل أن كنت برًا فاقترب، فحذفت كان فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء، فصار: أن أنت برا ثم أتى بـ (ما) عوضًا عن (كان) ؛ فصار: أن ما أنت برًا، ثم أدغمت النون في الميم، فصار (أما أنت برًا) .

ومثله قول الشاعر:

أبا خراشة أما أنت ذا نفرٍ ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع

فأن مصدرية، وما زائدة عوضًا عن كان، وأنت اسم كان المحذوفة، وذا نفر خبرها.

ولا يجوز الجمع بين (كان) و (ما) ؛ لكون (ما) عوضًا عنها.

ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض.

وأجاز ذلك المبرد فيقول: أما كنت منطلقًا انطلقت )) .

@ وعودًا على التعليق على ما تقدَّم من تعقيب الأخوين الفاضلين؛ وبيان فصل الخطاب بين قولي الأخ أبي خالد، والأخ الربيئة وأيهما الأصوب؛ فالظاهر أنه ليس بين قوليهما تخالف من حيث المنتهى.

إذ الخلاف هل في البيت تصحيف أو لا، وعلى القولين فلا يقع إشكال في المثال.

@ إذ إنَّ الأخ أبا خالد أراد ذكر المثال بجمع العوض والمعاض به، وهو على الوجه الذي يجيزه المبرِّد.

@ والأخ الربيئة أراد ذكر المثال على وجهه الصائب، بحذف المعاض عنه.

@ لكن الأولى [استحسانًا] ! هو قول الأخ أبي خالد؛ حتى يتوافق هذا المثال مع المثالين الآخرين في النظم من جهة إيرادهما على وجههما الغالط أو الشاذ.

فقد أورد الناظم المثالين الآخرين على الوجه الخاطيء؛ بجمع العوض مع المعاض عنه.

إذ قال: أبتي، والصواب: أبتِ، دون ياء.

وقال: يا اللهم، والصواب: اللهم، أو يا الله، بحذف الميم أو أداة النداء.

@ ومعلوم أنَّ الناظم إنما أراد بيان الوجه الخاطيء لا الصحيح، وهو الذي أراد تبيينه الأخ الربيئة جزاه الله خيرًا.

@ قال أبو عمر: أقول: إنما قلت: (الأولى استحسانًا هو قول الأخ أبي خالد حتى يتوافق ... الخ) هذا القول إنما هو استحسان، وهذا إذا كان هناك تصحيف بالفعل في اللفظة المذكورة.

لكنني بعد أن كرَّرت سماع البيت مرَّات وكرَّات فتأكَّد لي أن ما ذكره الأخ الربيئة هو الذي ذكره الناظم ‍!

وعليه: فلا استحسان مع نص.

ويكون الراجح أخيرًا هو ما ذكره الأخ الربيئة على آخر ما ترجَّح عندي!!

@ وأخيرًا، فالخطب سهلٌ، بارك الله في علومكم أجمعين، وجعلنا وإياكم من العالمين العاملين، آمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت