هذا استثناء لانه قال: (وان يكن أخ) هل ابن الاخ مثل الاخ في التعصيب؟ الجواب لا، فيما سبق البنات الا اذا عصبهن الذكر قلنا لو كان انزل منها لا إشكال فيه، هل هنا الحكم مثل الحكم السابق؟ الجواب لا. ابن الاخ لأب لا يعصب الاخت لأب بل هي تسقط مباشرة، ولا يعتبر هذا أخا مباركا لماذا؟ لانه أنزل منها ولذلك قال الشارح [ولما كانت الاخوات للأب ليس كبنات الابن في جميع الأحكام لان بنت الابن يعصبها من هو انزل منها] كابن ابن الابن، اذا لم يكن لها في الثلثين شيء ولا كذالك الاخت للاب فانه لا يعصبها الا الاخ للاب فقط فلا يعصبها ابن الاخ وان احتاجت اليه صرح بذالك في ضمن حكم عام فقال: (وليس إبن الاخ) بقطع الهمزة من اجل الوزن (وليس ابن الاخ بالمعصب) اسم فاعل من عصب ومفعوله ما بعده
(بالمعصب من مثله) إذن هذه من الفوارق بن المسالتين، مبنى المسالة واحد والأحكام تكاد تكون واحدة، الا في هذه المسالة بنات الابن اذا أخذن البنات الثلثين حينئذ يسقطن الا اذا وجد المعصب أخوها الابن او ابن الابن وان نزل فالحكم عام هذه المسالة مثلها الا اذا وجد المعصب للاخت لأب او الاخوات لأب من هو المعصب؟ الاخ لأب فقط هل من نزل كذالك حكمه الجواب لا، هذا من الفرواق بين المسألتين
(وليس إبن الاخ بالمعصب من مثله أو فوقه) (من مثله) يحتمل أن تكون من هنا نكرة موصوفة و (مثله) بالنصب على أنه صفة بمعنى مماثلة أي أنثى مماثلة في الدرجة (بالمعصب) المعصب اسم فاعل، والفاعل هو و (من) إذا كانت نكرة حينئذ صارت في محل نصب مفعول به، والعامل فيه معصب لانه يطلب مفعولا به (مثله) بالنصب صفة لـ (من) ويحتمل أنها موصولة (ومثلُه) بالرفع على أنه خبر لمبتدئ محذوف أي التي هي مثله، وحذف الصلة هنا لازم لعدم الطول (يعني من مثلَه) (من مثلُه) يجوز الوجهان والنصب أحسن
(أو فوقه) عطف على مثله على الوجهين فيه وهو معلوم بالاولى من المعطوف عليه (وليس ابن الاخ بالمعصّب من مثله) إذن من باب أولى ان يعصب من فوقه، هذا تصريح بالاولوية
(في النسب) هذا تَنازعه كل من (مثله) و (فوقه) قال الشارح هنا [وليس ابن الاخ وابنه] ابن ابن الاخ [وإن نزل سواء كان شقيقا أو لأب (بالمعصب من مثله) ] هذا شامل لأخواته وبنات عمه [من بنات الاخ] بيان لـ (مثله) [لأنهن من ذوي الأرحام (أو فوقه من بنات الاخ) ] يعني اللاتي فوقه [او من الاخوات] للأب [المحتاجات إليه] لانه ليس لهن شيء في الثلثين [لانه لما لم يعصب من في درجته لم يعصب من فوقه بالاولى]
قال الشارح [فائدة] ذكر بعض المسائل [القريب المبارك هو من لولاه لسقطت الانثى التي يعصبها] لولا وجوده سقطت ولما وجد ورثت هذه بركة، يعني وجوده صار فيه نوع بركة على أخته [سواء كان أخاها مطلقا او ابن عمها أنزل منها في أولاد الابن] وهذا كهالك عن: بنتين وبنت ابن وابن ابن. البنتان لهما الثلثان والباقي لبنت الابن وابن الابن، {للذكر مثل حظ الانثيين} لو كانت المسالة هكذا: بنتان وبنت ابن ن سقطت بنت الابن ليس لها شيء، وجد أخوها ابن الابن معها ورثت {للذكر مثل حظ الانثيين} فللبنتين الثلثان والباقي لابن الابن وبنت الابن تعصيبا
[وأما القريب المشؤوم: فهو الذي لولاه لورثت] العكس ن يعني وجوده حرم أخته - الله المستعان - [ولا يكون ذالك إلا مساويا للانثى من أخ مطلقا، وابن عم، كبنت الابن] ومثل له هنا بصورة [زوج وأم وأب وبنت و بنت ابن] الزوج له الربع هنا والأم السدس والاب السدس، والبنت لها النصف، وبنت الابن السدس [حينئذ هنا تعول المسالة لخمسة عشر فلو كان معهم ابن ابن سقط وسقطت معه بنت الابن لاستغراق الفروض وتكون إذ ذاك عائلة لثلاثة عشر، فلولاه لورثت كما بيناه فهو أخ مشؤوم عليها والله اعلم] وكهالك عن: زوج، وأخت شقيقة، وأخت لأب وأخ لأب، فللزوج النصف وللشقيقة النصف ولاشيء للاخت لأب ولا للاخ لأب لعدم وجود باق، ولولا وجود الاخ لأب لأخذت الاخت لأب السدس تكملة للثلثين وتزيد المسالة بالعول وهذا يتضح بالعول وسياتي معنا ان شاء الله في محله
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)