الاخذ إنما المراد به الاستحقاق متى حاز لان الاصل في الحوز هو الاخذ وليس هذا المراد وانما المراد به الاستحقاق
(متى حاز البنات الثلثين) فان لم يحزن الثلثين حينئذ ورثت بنت الابن وتاخذ السدس مع البنت
(يا فتى) هذا في الاصل الشاب او الصغير، والمراد هنا من له تنبه في الفرائض، لان الفرائض تحتاج الى فهم أكثر من كونها حفظ، نعم تحتاج الى حفظ لكن الفهم لابد ان يكون مستحضرا
[لمفهوم قول ابن مسعود رضي الله عنه السابق في بنت وبنت ابن وأخت حيث قال (للبنت النصف ولبنت الابن الثلث تكملة الثلثين) ] لما قال تكملة الثلثين إذن علمنا انها أخذت السدس لان البنات لم ياخذن الثلثين وأما اذا أخذنا الثلثين فليس لها شيء البتة وأما اذا أخذنا الثلثين فليس لها شيء البتة [وأخبر ان ذالك بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم] فمفهوم قوله انه لو كمل الثلثان للبنات بان كن اثنتين فأكثر لا شيء لبنات الابن
إذن هنا للبنت النصف مثلا ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين لو أخذنا البنات الثلثين حينئذ بنت الابن تسقط، عندنا مثلا مسالة ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت البنت لها النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، لو وجد بنات أخذن الثلثين بنت الابن تسقط الا اذا وجد أخوها معها معصبها، الا اذا وجد أخوها حينئذ يسمى هذا الاخ المبارك، يعني الذي لولاه لسقطت، صحيح لو لا وجود الاخ بنت الابن لا شيء لها لانها إنما ورثت السدس تكملة الثلثين وقد أخذنا الثلثين إذن لاشيء لها الا اذا وجد أخوها فانه يعصبها كما قال هنا:
(إِلاَّ إِذَا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ) أي الا اذا قواهن الذكر أخا كان او لا فلا يسقطن، إذن (ثم بنات الابن يسقطن متى حاز البنات الثلثين) اذا لم يكن لهن أخ معصب فان كان لهن أخ حينئذ يرثن لا يسقطن
أذن قوله (الا اذا عصبهن الذكر) هذا استثناء من قوله (يسقطن) حينئذ اذا عصبهن الذكر فلا يسقطن أي الا اذا قواهن الذكر أخا كان او لا فلا يسقطن
(الا اذا عصبهن الذكر من ولد الابن) (الإبن) بالهمز همزة القطع من اجل الوزن (من ولد الابن على ما ذكروا) (من) هنا بيانية مشوبة بالتبعيض أي الذي هو بعض ولد الابن (على ما ذكروا) يعني الفرضيون أي حال كون ذالك جاء على ما ذكره الفرضيون
قال هنا الشارح [وهو القريب المبارك] المشهور يسمى الاخ المبارك لكن هذا من باب التغريب لانه قد لا يكون أخا قد يكون ابن عم لكن المشهور انه يسمى بالاخ المبارك لكن تعميم المصنف هنا أدق [وهو القريب المبارك] أي الذي جعل الله فيه بركة [سواء كان في درجة بنت الابن أو انزل منها لاحتياجها اليه] سواء كان هذا الذكر الذي عصبها في درجة بنت الابن يعني سواء كان أخاها او ابن عمها، بنت ابن، ابن ابن هذا بدرجها، [أو انزل منها] ابن ابن ابن، اذا كانت هي عمته او عمة أبيه او جده [لاحتياجها اليه] تحتاجه في ان ترث إذ لولاه لسقطت أي لاحتياج بنت الابن الى الذكر من ولد الابن وهو علة لتعصبه لها فكأنه قال: وانما عصبها لاحتياجها اليه وانما احتاجت اليه لانه لم يفضل لها من الثلثين شيء، وهي إنما ورثت تكملة للثلثين فاذا استوفى البنات الثلثين سقطت الا اذا وجد أخوها فهي محتاجة إليها من اجل اخذ شيء من المال [ (على ما ذكروا) أي الفرضيون وقدمت في باب التعصيب خلافا لابن مسعود رضي الله عنه حيث جعل الفاضل بعد فرض البنات خاصة، واسقط بنات الابن]
وَمِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ اللاَّتِي ... يُدْلِيْنَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْجِهَاتِ
إِذَا أَخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا ... أَسْقَطْنَ أَوْلاَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا
(البواكيا) جمع باكية لان ليس لها الا البكاء اذا سقطت
(ومثلهن) الضمير يعود على البنات، (ومثلهن) أي مثل البنات هناك بنات الابن والبنات من الذي سقط الثاني؟ البنات يسقطن بنات الابن اذا أخذنا الثلثين ولم يوجد معصب لبنات الابن، واضح؟ بنات الابن والبنات، البنات يحجبن يسقطن بنات الابن اذا أخذن الثلثين ولم يكن معصب لبنات الابن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)