فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49751 من 82138

عن معاوية بن الحكم السلمي ـ رضي الله عنه ـ بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذعطس رجل من القوم , فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم ,فقلت: واثكل أمياه ماشأنكم تنظرون إلي؟ , فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم , فلما رأيتهم يصمتونني , لكني سكت , فلما صلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأبي هو وأمي مارأيت معلمًا قبله , ولابعده أحسن تعليمًا منه , فوالله ماكهرني, ولا ضربني , ولاشتمني , قال: (إن هذه الصلاة لايصلح فيها شيء من كلام الناس , إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) رواه مسلم (1)

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ (شرح مسلم 5/ 20) : (وفي الحديث:النهي عن تشميت العاطس في الصلاة , وأنه من كلام الناس الذي يحرم في الصلاة , وتفسد به إذا أتى به عالمًا عامدًا) (2)

وبوب أبوداود ـ رحمه الله ـ في سننه على حديث معاوية (930) : (في كتاب الصلاة ـ باب تشميت العاطس في الصلاة) , ثم ساق الحديث في النهي عن ذلك.

تشميت العاطس من حقوق الطريق

إن من شمولية هذا الدين , وعالميته أنه هذب أهله, وعلم أبناءه كل ماينفعهم في الدين والدنيا, ومن ذلك حقوق الطريق التي بينه نبينا - عليه الصلاة والسلام -كماجاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والجلوس في الطرقات"قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حقه؟، قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) متفق عليه."

ووردت روايات أخرى تُضاف إلى الخمس المذكورة ,وقد ذكرها العلامة الألباني في سلسلته وإليك نص كلامه.

قال - رحمه الله - (السلسلة الصحيحة -(ج 6 / ص 9) :

(فإنه في الصحيحين وغيرهما وفي مسلم من حديث أبي طلحة دون قوله:(وإرشاد الضال) . وعند أحمد من حديث أبي سعيد زاد فيه: (وكف الأذى , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . وفي رواية لأحمد: عن أبي سعيد به لكنه ذكر مكان كف الأذى: (وأرشدوا السائل) . ولفظ أبي طلحة: (غض البصر, ورد السلام, وحسن الكلام) . وورد عن أبي هريرة بلفظ: (غض البصر ,وإرشاد ابن السبيل, وتشميت العاطس إذا حمد الله ,ورد التحية) . وفي حديث البراء بلفظ: (فردوا السلام ,وأعينوا المظلوم ,واهدوا السبيل) . وفي حديث ابن عباس ولفظه: (فردوا السلام ,وغضوا البصر ,واهدوا السبيل ,وأعينوا على الحمولة) وفي حديث سهل نحوه بلفظ: (قالوا: وما حق المجالس؟ قال: ذكر الله كثيرا وأرشدوا السبيل وغضوا الأبصار) . وفي حديث وحشي بلفظ: (فردوا السلام ,وغضوا من أبصاركم, واهدوا الأعمى) , ـ ووقع في الفتح الأغبياء وهو الأقرب لمعنى سائر الأحاديث ـ وأعينوا المظلوم).

فمن مجموع هذه الروايات تجتمع عدد من حقوق الطريق:

1 -غض البصر،2 - كف الأذى،3 - رد السلام 4 - الأمر بالمعروف، 5 - النهي عن المنكر,6 - إرشاد الضال , وهداية السائل والأعمى 7 - حسن الكلام, 8 - إعانة المظلوم

9 -الإعانة على الحمولة 10 - ذكر الله كثيرا,11 - تشميت العاطس.

وشاهدنا من هذا الحديث أن النبي- صلى الله عليه وسلم -جعل تشميت العاطس من حقوق الطريق.

ما يقول العاطس في جواب التشميت

قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} النساء86

قال ابن العربي المالكي ـ رحمه الله ـ (أحكام القران:1/ 497) : (روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أن قوله تعالى: وإذا حييتم ... ) أنه في العطاس والرد على المشمت ,والأكثر على أنها في السلام ورده)

1ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمدلله , وليقل له أخوه , أو صاحبه: يرحمك الله , فإذا قال: يرحمك الله , فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم) رواه البخاري (1)

2 -عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إذا عطس الرجل , فليقل: الحمدلله على كل حال , وليقل الذي يشمته: يرحمك الله , وليرد عليه: يهديك الله , ويصلح بالكم) رواه الترمذي (2) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت