فلم تجئهم علاهم من شوامخهم … ولم يجيء خفضنا من خفض وادينا
كانت عمالتنا الدنيا باجمعها … والقول والفعل في الأقطار ماشينا
إذا التي أرضعتها ذئبة فإدت … روما تصدت تبارينا فتبرينا
حتى رمتنا بداهي الظفر طاغية … فتى دهاء وبأس جاء يفنينا
في فتية من بني الرومان قد ألفوا … نار الوغى فحكوا فيها الشياطينا
أردوا عساكرنا أخلو دساكرنا … هدوا منارنا طاغين باغينا
ولم يكن جندنا إلا قساورة … أبلوا بلاء الصناديد الأشدينا
لكن صرفا من المقدور غالبهم … فما نجا منهم غير الأقلينا
ما بالنا بعد أن دكت مدينتنا … وامتد حكم العادي في نواحينا
صرنا حيارى سكارى من تخاذلنا … وأسعفتهم يدانا في تلاشينا