فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 436

وبعد أن تمت البيعة طلب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم انتخاب اثني عشر زعيمًا يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسؤلية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فقال للقوم، أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبًا ليكونوا على قومكم بما فيهم.

فتم انتخابهم في الحال، وكانوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. وهاك أسماءهم:

نقباء الخزرج:

أسعد بن زرارة بن عدس.

سعد بن الربيع بن عمرو.

عبد اللَّه بن رواحة بن ثعلبة.

رافع بن مالك بن العجلان.

البراء بن معرور بن صخر.

عبد اللَّه بن عمرو بن حرام.

عبادة بن الصامت بن قيس.

سعد بن عبادة بن دليم.

المنذر بن عمرو بن خنيس.

نقباء الأوس:

أسيد بن حضير بن سماك.

سعد بن خيثمة بن الحارث.

رفاعة بن عبد المنذر بن زبير.

ولما تم انتخاب هؤلاء النقباء أخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقًا آخر بصفتهم رؤساء مسؤولين.

قال لهم أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل على قومي - يعني المسلمين - قالوا: نعم.

شيطان يكتشف المعاهدة:

ولما تم إبرام المعاهدة، وكان القوم على وشك الانفضاض، اكتشفها أحد الشياطين وحيث جاء هذا الاكتشاف في اللحظة الأخيرة، ولم يكن يمكن إبلاغ زعماء قريش هذا الخبر سرًا ليباغتوا المجتمعين، وهم في الشعب قام ذلك الشيطان على مرتفع من الأرض، وصاح بأنفذ صوت سمع قط:"يا أهل الأخاشب - المنازل - هل لكم في محمد والصبأة معه؟ قد اجتمعوا على حربكم".

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: هذا أزب العقبة، أما واللَّه يا عدو اللَّه لأتفرغن لك. ثم أمرهم أن ينفضوا إلى رحالهم.

استعداد الأنصار لضرب قريش:

وعند سماع صوت هذا الشيطان قال العباس بن عبادة بن نضلة:"والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا".

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم، فرجعوا وناموا حتى أصبحوا.

قريش تقدم الاحتجاج إلى رؤساء يثرب:

ولما قرع هذا الخبر آذان قريش وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان، لأنهم كانوا على معرفة تامة من عواقب مثل هذه البيعة ونتائجها بالنسبة إلى أنفسهم وأموالهم، فما إن أصبحوا حتى توجه وفد كبير من زعماء مكة وأكابر مجرميها إلى مخيم أهل يثرب، ليقدم احتجاجه الشديد على هذه المعاهدة. فقد قال:

"يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه واللَّه ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت