يطعم فيها أو يقعد لحاجة لا يريد المقام فيها فإنه لا يحنث؛ [لأنه] [1] كذلك نوى.
وإذا حلف الرجل لا يدخل دار فلان هذه فباع فلان داره تلك من آخر فدخلها الحالف ولم يكن له نية حين حلف فإنه لا يحنث متى ما دخلها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد بن الحسن: يحنث إذا قال: هذه الدار. فإن كان نوى حين حلف أن لا يدخلها ما دامت لفلان فباعها فلان أو خرجت من ملكه بغير بيع فدخلها فإنه لا يحنث. وإن لم يكن له نية فإنه يحنث متى ما دخلها في قول محمد بن الحسن. ألا ترى أنه لو قال: والله لا أكلم صاحب هذه الدار، فكلمه بعدما باعها حنث. ألا ترى أنه لو قال: والله لا أكلم فلانًا زوج فلانة، فكلمه بعدما طلقها حنث، أو قال: والله لا أكلم فلانة امرأة فلان، فكلمها بعدما طلقها حنث. وكذلك لو قال: والله لا أكلم عبد فلان هذا، فكلمه بعدما باعه فلان أو بعدما أعتقه فإنه يحنث في قول محمد.
وإذا قال: والله لا أدخل دار فلان هذه، فجعلها فلان بستانًا أو مسجدًا أو جعلها غير ذلك فدخلها لم يحنث؛ لأنها [2] قد تغيرت عن حالها وصارت غير دار. وكذلك لو صُنعت بِيعَة [3] أو حمامًا [4] . وكذلك لو كانت دارًا صغيرة فجعلها بيتًا واحدًا وأشرع [5] بابه إلى الطريق أو إلى دار فدخلها لم يحنث؛ لأنها قد تغيرت وصارت بيتًا.
وإذا حلف الرجل لا يدخل لفلان دارًا ولم يسم شيئًا ولم يكن له نية فدخل دارًا [6] قد باعها فلان لم يحنث؛ لأنه لم يدخل له دارًا.
(1) من الكافي، 1/ 118 ظ.
(2) ك: لأنه.
(3) البيعة: معبد النصارى، وقد يطلق على معبد اليهود. انظر: لسان العرب،"بيع".
(4) م + لا يحنث لأنها تغيرت عن حالها وصارت غير دار وكذلك لو صنعت بيعة أو حماما.
(5) م: وشرع.
(6) ق: دار.