فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 6784

فلان في منزل منها فدخل الحالف منزلًا آخر منها وهو يحسب أن فلانًا فيه لم يحنث، ولم يكن داخلًا على فلان. وإنما تقع [1] اليمين في هذا إذا دخل عليه بيتًا أو صُفَّة.

وإذا حلف الرجل لا يدخل على فلان بيتًا فدخل بيتًا وفلان فيه لا ينوي بذلك [2] الدخول عليه لم يحنث. أرأيت لو نوى الدخول على غيره وهو في البيت معه أكان يحنث. إنما دخل على غير الذي حلف عليه.

وإذا حلف الرجل أن لا يدخل على فلان دارًا فدخل عليه في داره فإنه يحنث [3] . وكذلك لو نوى دارًا ولم يسم.

وإذا حلف الرجل لا يدخل بيتًا وهو فيه داخل فأقام فيه بعد الحلف أيامًا لم يحنث؛ لأنه لم يدخل. وليس الدخول في هذا كالسكنى. ألا ترى أنه لم يستقبل دخولًا مذ حلف. والسكنى ما أقام في البيت فهو له ساكن. ألا ترى أنه لو قال: والله لأسكنن هذا البيت غدًا، وهو فيه يوم حلف ساكن فأقام فيه حتى مضى غد كان ساكنًا فيه، وكان قد بر في يمينه، وكان ساكنًا [4] كما قال. ولو قال: والله لأدخلنه [5] غدًا، ثم أقام حتى مضى غد حنث؛ لأنه لم يدخل كما قال. قلت: فإن نوى لأدخلنه غدًا، أن يقيم فيه كما هو ففعل ذلك؟ قال: هذا يبر ولا يحنث إذا نوى ذلك.

واذا قال الرجل: والله لا أدخل هذه الدار إلا عابر سبيل، فدخلها ليقعد فيها أو دخلها ليعود مريضًا فيها أو دخلها ليطعم فيها ولم يكن له نية حين حلف فإنه يحنث. ولكن إذا دخلها مجتازًا ثم بدا له فقعد فيها لم يحنث. وإنما أضع اليمين إذا حلف لا يدخلها إلا عابر سبيل مثل قوله: والله لا أدخلها إلا مار الطريق، والله لا أدخلها إلا مجتازًا [6] ، إلا أن ينوي أن لا أدخلها يريد النزول فيها. فإن نوى ذلك فإنه يسعه. وإن دخلها يريد أن

(1) ك ق: يقع.

(2) م: ذلك.

(3) م: لم يحنث.

(4) ق: شاكنا.

(5) ق: لادخله.

(6) م: إلا مختارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت