أو هاشمة [1] أو آمّة [2] أو جائفة [3] أو قطع عمد من غير مفصل [4] أو كسر يد أو سنًا [5] ضربها فاسودت، أخذت له في ذلك كله كفيلًا بنفسه إن ادعى بينة حاضرة ثلاثة أيام. وإن قال: بينتي غُيَّب [6] ، لم آخذ له كفيلًا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد: نأخذ [7] في هذا كله كفيلًا بنفسه ثلاثة أيام في العمد وغيره فيما فيه القصاص حتى تقوم البينة فيما بينه وبين ثلاثة أيام. فإذا قامت البينة حبس في القصاص، ولم يؤخذ منه كفيل، وأبرأ ذلك الكفيل.
وإذا ادعى الرجل قبل الرجل شتيمة فاحشة، وادعى بينة حاضرة، وطلب كفيلًا بنفسه، فإني آخذ له كفيلًا بنفسه [8] ثلاثة أيام. فإن لم يحضر
(1) هَشَمَ يَهْشِم من باب ضرب، والمصدر الهَشْم، أي: كسر الشيء اليابس والأجوف، ومنه الهاشمة، وهي الشجّة التي تهشم العظم، وباسم الفاعل سمي هاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو، لأنه أول من هشم الثريد لأهل الحرم، والهَشِيم من النبات اليابس المتكسر، ولا يقال له: هَشِيم وهو رَطْب. انظر: المصباح المنير،"هشم".
(2) مشتقة مِنْ أَمَّه، أي: شَجَّه، والاسم آمّة ومأمومة، وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي أشد الشِّجَاج، وصاحبها مأموم وأَمِيم، وأم الدماغ: الجلدة التي تجمعه. انظر: المصباح المنير،"أمّ".
(3) قال المطرزي: الجائفة الطعنة التي بلغت الجوف أو نَفَذَتْه، وفي الأكمل: الجائفة ما يكون في اللَّبَّة والعانة ولا تكون في العنق والحلق ولا في الفخذ والرجلين، وطَعَنَه فأَجَافَه وجَافَه أيضًا. انظر: المغرب،"جوف".
(4) ز: منفصل.
(5) ز: أو سن.
(6) م. ف ز: عنه. ولفظ ب: غائبة. ولكن ما أثبتناه يستعمله المؤلف بكثرة.
(7) ز: يأخذ.
(8) ز - فإني آخذ له كفيلا بنفسه.