فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 6784

حيضة، فليس هذا بيمين. ألا ترى أنها لو قامت من مجلسها ذلك بطل ما جعل إليها من ذلك مِن: أمرك بيدك أو اختاري. ولو قال لها: أنت طالق إن دخلت هذه الدار، لم يبطل ذلك أبدًا، وكانت طالقًا متى ما [1] دخلت الدار، فهذه يمين يعتق بها العبد. وكذلك قوله: أنت طالق إن تكلمت، أو أنت طالق إن قمت، أو أنت طالق إن حضت، فهذه يمين أيضًا يقع بها عتق العبد وطلاق المرأة.

ولو أن رجلًا حلف بالله أن لا يساكن فلانًا ولا نية له فساكنه في دار، وكل واحد منهما في مقصورة [2] وحدها لم يحنث. فإن كان نوى ذلك فقد ساكنه ووقع عليه الحنث والكفارة. وإن كان نوى حين حلف أن لا يساكنه في بيت أو في حجرة أو في منزل واحد يكونان جميعًا فيه لم يحنث حتى يساكنه فيما نوى. وكذلك لو سمى بيتًا أو لم يسم بيتًا. ولو لم ينوه ثم ساكنه في قرية أو في مدينة وكل واحد منهما في دار وحدها لم يحنث، ولم يقع عليه اليمين إلا أن ينوي ذلك. فإن نوى أن لا يساكنه في مدينة ولا في قرية ولا في مصر ولم يسم ذلك أو سمى ذلك فساكنه في شيء من ذلك حنث. ولا تكون المساكنة في ذلك إذا لم ينو إلا في دار واحدة أو بيت واحد.

ولو حلف أن لا يساكنه في بيت فدخل عليه في بيته زائرًا أو أضافه فأقام في بيته يومًا أو يومين لم يحنث؛ لأن هذا ليس بمساكنة إلا أن ينوي هذا. وإنما المساكنة النقلة إليه بمتاعه وأهله. ألا ترى أن الرجل قد يمر

(1) ق - ما.

(2) مقصورة الدار: حجرة من حُجَرها. انظر: المغرب،"قصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت