وإذا اشترى الرجل فَصًّا على أنه ياقوت، فإذا هو غير ذلك، فإن البيع فاسد، وعلى المشتري قيمته إذا استهلكه. وكذلك لو اشترى ثوبًا على أنه هروي فإذا هو من صنف آخر؛ لأن البيع لم يقع على هذا قط. ألا ترى أنه لو اشترى عبدًا مملوكًا فوجده جارية، أو اشترى قُلْب [1] فضة فإذا هو رصاص، أو فَصّ ياقوت فوجده زجاجًا، كان هذا باطلًا لا يجوز، ولا يقع في شيء منه البيع؛ لأن البيع [2] لم يقع قط [3] على هذا [4] . فإن استهلكه المشتري فهو ضامن لقيمته.
وإذا اشترى الرجل عبدًا على أن لا يبيع ولا يهب ولا يتصدق فهذا بيع فاسد ولا يجوز ذلك [5] . وكذلك [6] لو اشترى الرجل عبدًا على أن يعتقه. وكذلك إذا اشترى الرجل جارية على أن يتخذها أم ولد [7] فهذا كله فاسد لا يجوز. وإذا استهلك المشتري البَيْع [8] فهو ضامن لقيمته إلا [9] في العتق خاصة، فإني أستحسن أن أجعل عليه الثمن إذا أعتقه.
وإذا اشترى الرجل من الرجل بَيْعًا [10] على أن يقرضه قرضًا، أو يهب له هبة، أو على أن [11] يعطيه عطية، أو على أن يتصدق عليه بصدقة، أو على أن يبيعه كذا وكذا بكذا وكذا [12] من الثمن، فهذا كله فاسد. وأيهما
(1) قُلْب فضة، أي سوار غير مَلْوِي، مستعار من قُلْب النخلة، وهو جُمّارها، لما فيهما من البياض، وقيل: على العكس. انظر: المغرب،"قلب".
(2) ع - البيع.
(3) ف م: فقط. والتصحيح من ب جار.
(4) ف - على هذا.
(5) ف ع - ذلك.
(6) م - كذلك.
(7) ع + له.
(8) أي المبيع كما مر.
(9) ع: لا.
(10) أي: مبيعًا كما مر.
(11) م - على أن.
(12) ع - وكذا.