فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 6784

وإذا كان العبد تاجرًا أو يؤدي الغَلَّة فرهن بدين عليه أو ارتهن فهو جائز. وكذلك إن رهن عبدًا أو أمة ابنَه كان أو أباه أو ذا رحم محرم منه فهو سواء. وليس العبد في هذا كالمكاتب؛ لأن العبد يبيع ابنه وأباه وأمه.

ولا يجوز أن يرهن العبد الخمر ولا الخنزير بعد أن يكون العبد مسلمًا، ولا يرتهنه [1] . فإن كان الراهن أو المرتهن منه كافرًا وكان العبد مسلمًا لم يجز أيضًا. وكذلك المكاتب. فإن كان العبد كافرًا فرهن عند كافر أو ارتهن فهو جائز. وإن كان مولاه مسلمًا فهو جائز. وكذلك المكاتب.

وإذا رهن العبد مولاه أو ارتهن منه فإن كان على العبد دين فأَخْذُه الرهن من مولاه جائز. ولا يجوز أن يرتهن مولاه منه مِن قِبَل أنه لا يكون لمولاه عليه دين. فإن لم يكن على العبد دين فلا يجوز أن يرهن مولاه ولا يرتهن منه [2] .

وإذا أخذ العبد رهنًا بشيء يقرضه فهلك الرهن عنده قبل أن يقرضه وقيمته والقرض سواء فهو ضامن لقيمة الرهن. وإن كان أقرضه لا يجوز. وكذلك لو ارتهن بكفالة.

وإذا رهن العبد رهنًا عَنْ رجل [3] وقبضه المرتهن وهو تاجر يبيع ويشتري فإنه لا يجوز مِن قِبَل أنه بمنزلة الكفالة من العبد. فإن أذن له مولاه في ذلك فهو جائز إن لم يكن عليه دين، [فإن كان عليه دين] [4] فلا يجوز وإن أذن له مولاه. وكذلك المكاتب والمدبر وأم الولد والعبد الذي يسعى في بعض قيمته. وهذا قول أبي حنيفة. وفيه قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إن الذي يسعى في بعض قيمته بمنزلة الحر يجوز بيعه وصنيعه كما

(1) م ز: ولا يرهنه.

(2) م ز - منه.

(3) م ز: عند رجل.

(4) الزيادة مستفادة من المبسوط، 21/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت