فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 6784

لازم له، وهم في سعة من أن يشهدوا عليه أنه قد أقر وأنه قد أشهدهم.

وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه عبدًا، وادعى ذلك فلان، فقال المقر بعد ذلك: لاشيء له علي، فإنه يقضى عليه بقيمة عبد وسط كمايقضى في المهر. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: يقضى عليه بقيمة عبد، والقول فيه قوله مع يمينه. أرأيت لو كان أقر بذلك لامرأة أما كان ذلك [1] جائزًا. أرأيت لو أقر لها بعبد من صداقها ألم يلزمه ذلك. فكذلك وارثها وإن كان رجلًا. ألا ترى أن المرأة تتزوج على عبد ويدخل بها ثم يفارقها ويطلقها ثم يموت فيرثها أبوها فيكون ذلك العبد لأبيها عليه. أفلا ترى أن هذا الوجه يستقيم أن يكون فيه دينًا [2] عليه، فإذا أقر به مبهمًا أخذته [3] به. وقال محمد: عليه قيمة العبد، والقول في قيمته قوله مع يمينه؛ لأن الرجل قد يتزوج المرأة على [4] العبد الوسط وغيره، فلذلك جعلت القول قول المقر بالعبد مع يمينه. ولو قال: له علي عبد قرضًا، أخذته بقيمة عبد، والقول [5] قوله مع يمينه وإن كان العبد لا يكون قرضًا؛ لأنه قد أقر بحق يلزمه. وكذلك الشاة والبقرة والبعير.

وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه بقرة قرض أو شاة [أو بعير] فعليه قيمة بعير أو شاة أو بقرة وسط في قول أبي يوسف. ولو جاء بشاة بعينها أو بقرة وقال: هو هذا، فهو مصدق مع يمينه. وكذلك لو كان المقر بذلك امرأة لرجل كان جائزًا. ألا ترى أن المرأة لو تزوجت على عبد ودخل بها وضمنته لها عنه ذلك امرأة أخرى كان جائزًا. فإن طلقها الزوج ثلاثًا [6] ثم ماتت

(1) ف - ذلك.

(2) د م ف: دين.

(3) ف: أخذ.

(4) م: قد؛ ف - على.

(5) د: فالقول.

(6) د م ف: ثلثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت