فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 6784

دخلت في دين المجوس فإنه يفرق بينه وبينها، ولا يعرض عليها الإسلام، مِن قِبَل أنه أسلم وهي نصرانية وكان النكاح جائزًا ثانيًا، فلما دخلت في دين المجوس فسد النكاح [1] .

وإذا تزوج النصراني النصرانية بشهادة يهود أو مجوس فهو جائز. وكذلك لو تزوجها بشهود عبيد كان ذلك جائزًا إذا كان ذلك في دينهم [2] جائزًا. ألا ترى أنه لو نكحها بغير شهود أجزت ذلك.

وإذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم تزوج في حال ردته امرأة مرتدة أو من أهل الكتاب أو مسلمة فإن ذلك باطل، لا يجوز النكاح؛ وكذلك المرأة المرتدة إذا تزوجها مسلم أو ذمي فالنكاح باطل لا يجوز؛ مِن قِبَل أنهما لا يتركان على دينهما، وأن الخراج لا يؤخذ منهما، وأن ذبائحهما لا تؤكل، وليسا يشبهان أهل الذمة في ذلك.

وإن ارتد الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته مسلمة كانت أو من أهل الكتاب. فإن [3] ارتدت هي وهو جميعًا في كلمة واحدة عن الإسلام فهما على نكاحهما. فأيهما تاب قبل صاحبه وقعت الفرقة بينهما. فإن تابا جميعًا في كلمة واحدة فهما على نكاحهما [4] .

وإذا تزوج المرتد في دار الحرب ثم خرج مسلمًا هو وامرأته فإن النكاح باطل لا يجوز؛ لأنه نكح [5] في الردة.

(1) انظر للشرح: المبسوط، 5/ 48.

(2) ز: من دينهم.

(3) ز: وإن.

(4) ز - فأيهما تاب قبل صاحبه وقعت الفرقة بينهما فإن تابا جميعًا في كلمة واحدة فهما على نكاحهما.

(5) ز: نكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت