فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 6784

والشهود قد حضروا هذه المقالة، فقال أبو حنيفة فيما أعلم [1] : إنه تقع المقالة التي كانت قبله باطلة، ويؤخذ بالثمن. وقال أبو حنيفة: إن قالوا بعد البيع: إنه تلجئة، فهو تلجئة وهو باطل. وقال أبو يوسمف: البيع باطل على الكلام الأول، وليس عليه [2] ثمن، وهو باطل. وقال محمد: هذا القول الآخر هو القول، وهو أحب إلي. وهما سواء البيع والنكاح على ألف درهم. وكذلك قال أبو يوسف.

وإذا أقر الرجل بقتل عمد أو ادعى [3] ذلك [4] عليه الولي فعليه القصاص. وكذلك كل جراحة دون النفس فيها قصاص أقر بها الرجل فإقراره جائز، وعليه القصاص فيه.

ولو أقر الرجل أنه قتل فلانًا وحده عمدًا، وقال الآخر: أنا قتلته وحدي عمدًا، فقال الوارث: قتلتماه جميعًا عمدًا، فإنه يقتلهما جميعًا. ولو قال الولي لأحدهما: أنت قتلته، وقال للآخر: لم تقتله أنت، كان له أن يقتل الذي صدقه، ولا قصاص له على الآخر.

ولو قال: صدقتما جميعًا في مقالتكما، لم يكن له أن يقتل واحدًا منهما؛ لأنه قد أكذب كل واحد منهما بتصديقه الآخر؛ لأن كل واحد منهما قال: أنا قتلته وحدي.

ولو أقر الرجل أنه قتل فلانًا عمدًا، وقامت بينة على آخر بذلك، فادعى الولي عليهما جميعًا، كان له أن يقتل المقر، ولا شيء له على الذي

(1) انظر الحاشية السابقة.

(2) د - عليه.

(3) ف: وادعى.

(4) ف - ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت