إمساكها؟ قال: ليس لها أن تخرج. إذا تزوجت فقد أوطنت وصارت ذمية. لأن المرأة في هذا ليست كالرجل [1] . ألا ترى أن المرأة لا تخرج إلا بإذن زوجها وأن الزوج لا يستأمرها ولا يؤامرها في الخروج.
وقال أبو يوسف: إذا اشترى الذمي أرض العشر ضوعف عليها العشر [2] .
قلت: أرأيت ملكًا من ملوك أهل الحرب تكون [3] له الأرض الواسعة، فيها قوم من أهل مملكته هم له عبيد يبيعهم ويحكم فيهم ما بدا له، أصالح المسلمين وصار ذمة لهم] [4] ، أيكونون عبيدًا له؟ قال: نعم. قلت: فإن ظهر عليهم عدو ثم ظهر عليهم المسلمون فاستنقذوهم أيردون على ذلك الملك كما كانوا؟ قال: نعم. قلت: فإن وجدهم ذلك الملك قد اقتسموا كان أحق بهم بالقيمة؟ قال: نعم. قلت: فإن أسلم ذلك الملك أو صار ذمة وأهل أرضه أيكونون عبيدًا له بهذه المنزلة أيضًا؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يسلم ولم يعط [5] له العهد ولم يدخل في الذمة، ولكن عرض على المسلمين أن يكون لهم ذمة يؤدي الخراج، على أن يدعوه [6] يحكم في أهل مملكته ما بدا له من قتل أو صلب أو غيره مما لا يصلح أن يحكم به في أرض الإسلام؟ قال: لا يصلح للمسلمين أن يعطوه على هذا صلحًا.
(1) ز: كالرجال.
(2) ف - العشر. وقد تقدمت هذه المسألة مع بيان الخلاف بين الأئمة الثلاثة. انظر: 5/ 125 و.
(3) ز: يكون.
(4) الزيادة من الكافي، 1/ 159 ظ؛ والمبسوط، 10/ 85.
(5) ز: يعطا.
(6) ز: أن يدعونه.