فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 6784

من شيء فهو بينهما نصفان، ويلقّح النخل ويسقيه ويحفظه على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل المرتهن على هذا، فأخرجت زرعًا كثيرًا، وأخرج النخل ثمرًا كثيرًا، فقد خرجت الأرض من الرهن لا تعود فيه، وما خرج من الأرض [1] فهو بينهما على ما اشترطا، وأما النخل والثمر فهو رهن على حالة، إن هلك النخل والثمر هلك بقيمة حصة [2] النخل من الدين مع قيمة الأرض، ولا يفتكّه الراهن حتى يؤدي جميع ما عليه من الدين، ويكون للعامل [3] أجر مثله فيما عمل في النخل من التلقيح والسقي، وليس له أجر في حفظه إياه. ولو كان البذر من قبل الراهن والمسألة على حالها كان الأمر على ما وصفت لك. فإذا انقضت المزارعة عادت الأرض في الرهن، وللمرتهن أن يعيدها في الرهن كما كانت، وليس للراهن أن يأخذها منه حتى يعطيها ما عليه [4] من الدين. وإن مات الراهن وعليه دين فالمرتهن أحق [5] بها من الغرماء إذا مات بعدما انقضت المزارعة أو قبل أن تنقضي. وإن نقصها الزرع منه شيئًا ذهب ذلك من مال الراهن إذا انقضت المزارعة في جميع ما وصفت لك. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه في قياس قول أبي يوسف وقولنا.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا مزارعة، على أن يزرعها المزارع ببذره وعمله هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن يزيد المزارع رب الأرض عشرين درهمًا، فهذه مزارعة

(1) ز: من النخل.

(2) ف - بقيمة حصة.

(3) ز: للمعامل.

(4) ز: يعطيه ما عليها.

(5) م ز - أحق؛ صح م هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت