فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 6784

جميعًا فصالح أحدهما على رأس المال كله كان جائزًا عليهما. ألا ترى أنهما لو ابتاعا عبدًا فصالح أحدهما على أن أقال البيع [1] كله كان جائزًا على شريكه. وكذلك المضارب يسلم شيئًا من المضاربة في سلم ثم أقاله كان جائزًا على رب المال؛ لأن هذا من التجارة. وكذلك الشريك.

وإذا كان السلم بين رجلين وابنه فصالح أحدهما على رأس ماله فهو مثل الباب الأول. فإن كان الابن صغيرًا وأبوه الذي ولي السلم [2] فصالح الأب على رأس المال كله فهو جائز عليه وعلى ابنه؛ لأن هذا من التجارة. وكذلك وصي اليتيم يكون له ولليتيم سلم على رجل.

وإذا أمر رجل رجلًا فأسلم إليه في كر حنطة ثم صالح الذي ولي السلم على رأس المال فهو جائز عليه، ويضمن كرًا مثل ذلك للآمر. ولو كان الآمر هو الذي صالح المطلوب على رأس المال وقبضه فهو جائز.

وإذا أسلم رجلان عشرة دراهم في كر حنطة فنقد هذا من عنده خمسة وهذا من عنده خمسة [3] ولم يخلطا العشرة ثم صالح أحدهما من رأس ماله وأخذه فإن هذا جائز، ولا يشركه الآخر في شيء من ذلك في قول أبي يوسف؛ لأنهما لم يشتركا في رأس المال. ولو لم يأخذ رأس المال وقبض شيئًا من السلم شركه صاحبه فيه، لأنهما مشتركان [4] في السلم في قول أبي يوسف.

وإذا أسلم الذميان إلى ذمي في خمر فهو جائز فيما بينهم. فإن أسلم أحدهما بطلت حصته من السلم، ورجع إليه رأس ماله. فإن صالح من رأس ماله على طعام إلى أجل أو بعينه فإنه لا يجوز مِن قِبَل أن أصل السلم قد

(1) ز: البييع.

(2) ز: المسلم.

(3) ز - وهذا من عنده خمسة.

(4) م ز: مشتركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت