فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 6784

ولو أن رجلًا وهب لمسكين درهمًا فسماه [1] هبة ونواه من زكاته وقبضه المسكين أجزى عنه من زكاته. وكذلك النحلى. ألا ترى أنه لو أعطاه إياه عطية أجزاه من زكاته إذا نوى ذلك، والعطية [2] عندنا هبة وليست بصدقة. ولو أعطى رجلًا غنيًا عطية كان له أن يرجع فيها. ولو أعطى مسكينًا عطية على وجه الصدقة والحاجة لم يكن له أن يرجع فيها. وهذا استحسان. والقياس أن له أن يرجع إذا لم يسمها صدقة، ولكني تركت القياس.

باب النحلى والعمرى والعطية والمنحة والسكنى والاستثناء وغير ذلك[3]

قلت: أرأيت رجلًا قال لرجل: قد نحلتك عبدي هذا وقد نحلتك هذا الثوب، وقبض المنحول الثوب [4] ما القول في ذلك؟ قال: النحلى في ذلك [5] كله بمنزلة الهبة. قلت: وكذلك إن قال: قد أعطيتك هذا الثوب عطية؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: قد أعمرتك هذه الدار؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال [6] : كسوتك هذا الثوب؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: قد [7] حملتك على هذه الدابة، أيكون بهذه المنزلة؟ قال: لا، هذه تكون عارية، ولا تكون هبة إلا أن يقول صاحب الدابة: قد أردت [8] بذلك الهبة. قلت: أرأيت إن قال: قد أخدمتك [9] هذه الجارية؟ [10] قال: هذه أيضًا عارية. قلت: وكذلك إن قال: قد [11] منحتك هذه الجارية؟ قال: هذه أيضًا عارية. قلت: فإن قال: قد [12] منحتك هذه الأرض؟ قال:

(1) ز: قسماه.

(2) م ف ز: العطية.

(3) ع: والاستثناء في ذلك.

(4) م ز: للثوب.

(5) م ز - ذلك.

(6) ف ز - لو قال.

(7) ز - قد.

(8) ز: قد ازددت.

(9) م ز: قد أخذت منك.

(10) م ز + عارية.

(11) م ز - قد.

(12) م ز - قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت