خطأ الراوي أيضًا. وأحيانًا يختلف العلماء في ترجيح بعض الروايات على بعضها الآخر كما تقدم آنفًا. ولكن يمكن القول على وجه العموم بأن رواية أبي سليمان الجوزجاني هي التي لقيت القبول والترجيح، وأنه بقي معظم كتاب الأصل محفوظًا إلى اليوم من روايته.
روى عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن وعبد الله بن المبارك وعمرو بن جميع والقاسم بن معن القيسي، وحماد بن زيد [1] .
وقد أخذ الفقه عن أبي يوسف ومحمد جميعًا، وروى عنهما الكتب والأمالي. كان رفيقًا للمعلي بن منصور في أخذ الفقه ورواية الكتب [2] . وهو أسن وأشهر من المعلى [3] . وكان من الورع والدين وحفظ الفقه والحديث بالمنزلة الرفيعة [4] .
ووصفه الذهبي بأنه العلامة الإمام، وبأنه كان صدوقًا محبوبًا إلى أهل الحديث [5] .
سكن بغداد، وحدث بها [6] .
روى عنه أحمد بن عطية وأحمد بن مؤمل وعبد الله بن الحسن
(1) الجرح والتعديل، 8/ 145؛ والكامل لابن عدي، 3/ 207؛ وأخبار أبي حنيفة للصيمري، 1/ 79؛ وتاريخ بغداد، 13/ 36؛ وغنية الملتمس إيضاح الملتبس، 403، والجواهر المضية، 1/ 31، 2/ 186.
(2) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 1/ 161؛ وطبقات الفقهاء، 144؛ والجواهر المضية، 2/ 186.
(3) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 1/ 161؛ والجواهر المضية، 2/ 186.
(4) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 1/ 161.
(5) سير أعلام النبلاء، 10/ 194.
(6) تاريخ بغداد، 13/ 36.