فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 6784

ولو قال: هذه الألف لفلان، أرسل بها إلي مع فلان وديعة، وادعاها كل واحد منهما، فإنها للأول. فإن قال الأول: ليست في ولم أرسل بها، وادعاها الرسول فهي للرسول. وإن كان المقر له غائبًا فأراد الرسول أن يأخذها، فإن ادعاها الرسول [1] لنفسه لم يأخذها [2] ولم يكن له سبيل عليها. كان أقر أنها لفلان وأنه كان رسولًا بها إليك فذلك أبعد له منها، ولا سبيل له عليها؛ لأن رسالته قد انقطعت.

وإذا أقر الخياط أن هذا الثوب الذي في يديه لفلان أسلمه إليه فلان، وكل واحد منهما يدعيه، فإنه للذي أقر له به أول مرة. وكذلك القصار والصباغ والصائغ وكل عامل من العمال. ولا يضمن للثاني شيئًا في قياس قول أبي يوسف. ويضمن في قول محمد.

وإن أقر أن هذا الثوب أسلمه إليه فلان ليقطعه قميصًا وهو لفلان، وادعاه كل واحد منهما، فإنه للذي أسلمه إليه أول مرة، وليس للثاني شيء.

وإذا أقر أن هذا الثوب استعاره من فلان، فبعث به إلي مع فلان، فهو للذي [3] أعاره إياه. كان أقر أن فلانًا أتاه بهذا الثوب عارية من قبل فلان، وادعاه كل واحد منهما، فهو للرسول.

وإذا أقر الرجل أنه اقتضى من رجل ألف درهم كانت له عليه وقبضها، فقال له فلان: قد أخذت بها مني هذا المال ولم يكن لك علي شيء، فرده علي، فإنه يجبر على أن يرد عليه المال بعد أن يحلف ما كان لفلان عليه شيء.

(1) ف - الرسول.

(2) ف: ولم يأخذها.

(3) ف: الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت