ذلك كله. وكذلك لو قال: أعارنا فلان ثوبًا أو دابة، ثم قال: أعارنيه أنا وفلانًا وفلانًا، وإنما في يدي منه الثلث، وادعى المقر له العارية كلها عليه، فإن المقر يلزمه الثوب كله.
ولو أقر فقال: غصبت ومعي فلان من فلان مائة درهم، فإنما يلزمه من هذا النصف. ولو قال: غصبت من فلان ومعي فلان جالس ألف درهم، لزمه المال كله؛ لأنه وصف فلانًا بجلوس فصار الغصب عليه خاصة، ووصفه في الباب الأول بغير فعل، فصار الغصب منهما جميعًا. وكذلك هذا الباب في كل قرض وعارية ووديعة وشراء وإقرار بقتل خطأ أو جراحة خطأ، فهو سواء كله.
وإذا ادعى الرجل قبل رجل ألف درهم، وقدمه إلى القاضي، وأقر المدعى عليه أن له قبله ألف درهم، أو قال: له علي، فهو جائز، وعليه [1] . وإن قال: له عندي ألف درهم، فهذه وديعة، وليس هذا بدين. ولو أقر المطلوب أن لفلان عليه ألف درهم من ثمن بيع فهو جائز. وإن قال [2] بعد ذلك: لم أقبض المتاع، لم يصدق ولم يبطل عنه المال. وهذا كله قول أبي حنيفة.
ولو قال: له علي ألف درهم زُيوف [3] من ثمن بيع، فقال
(1) م ف + عليه.
(2) م"من ثمن بيع فهو جائز وإن قال"غير واضح.
(3) زَافَتْ عليه دراهمُه أي: صارت مردودة عليه لِغِشِّ فيها، وقد زُيِّفَتْ إذا رُدَّتْ، ودرهم زَيْف وزائف، ودراهم زُيُوف وزُيَّف، وقيل: هي دون البَهْرَج في الرداءة، لأن الزيف: ما يرده بيت المال، والبَهْرَج: ما يرده التجار، وقياس مصدره الزُّيُوف، وأما الزَّيَافَة فمن لغة الفقهاء. انظر: المغرب،"زيف". وقال السرخسي: ثم الزيوف: ما زيّفه بيت المال ولكن يروج فيما بين التجار. انظر: المبسوط، 12/ 144.