يشتريه الرجل فيذهب ماؤه ثم جاء الشفيع. فإن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك. وكذلك بستان اشتراه رجل فاحترق نخله أو دار [1] اشتراها رجل فغرق بناؤها. وكل شيء من هذا لم يستهلكه المشتري فليس يحط عن الشفيع به شيء. ولو كان المشتري استهلك شيئًا من ذلك أو استهلكه أحد فأخذ منه قيمته كان للشفيع [2] أن يأخذ ما بقي بحصته من الثمن. وإن بنى المشتري القناة أو البئر وطواها أو العين ثم جاء الشفيع فأخذها بالثمن فإنه يقال للمشتري: اقلع بناءك إلا أن يصالحه الشفيع عليه، على تراض [3] منهما جميعًا بذلك.
باب تسليم الشفيع [4] الشفعة
وإذا سلم الشفيع الشفعة في دار أو أرض [5] أو شقص من دار مسمى أو منزل فتسليمه جائز إن كان المشتري غائبًا أو حاضرًا بعد أن يكون التسليم بعد عقدة البيع. فإن كان [6] التسليم قبل عقدة البيع فإن التسليم باطل.
وإذا ساوم الشفيع بالدار المشتري وسأله أن يوليه إياها فقد بطلت شفعته.
وإذا قال المشتري للشفيع: اشتريت الدار بكذا [7] وكذا، وأنفقت عليها في بنائها كذا وكذا، وأنا أوليكهما [8] بذلك، فقال الشفيع: نعم، بطلت شفعته وكان هذا تسليمًا منه.
(1) ز: أو دارا.
(2) ز - به شيء ولو كان المشتري استهلك شيئًا من ذلك أو استهلكه أحد فأخذ منه قيمته كان للشفيع.
(3) ز: على تراضي.
(4) ز - الشفيع.
(5) ز: في أرض أو دار.
(6) م - كان.
(7) م: فكذا.
(8) ز: أوليكها.