وكذلك لو قال رجل لآخر: اكفل لفلان بألف درهم، ففعل، أو قال: يحتال عليك فلان بألف درهم، وأشهد له الآخر أنه قد احتال عليه بألف درهم، أو كفل له بألف درهم، فهذا باب واحد، والمال لازم للكفيل دون الآمر.
ولو كان الآمر عبدًا أو مكاتبًا أو صبيًا أو ذميًا أو أم ولد أو مدبرة أو حربيًا مستأمنًا أو مرتدًا [1] أو عبدًا قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته كانت الكفالة جائزة على الكفيل، ولا يتبع الآمر بشيء [2] . ولو كان الآمر امرأة أو رجلًا مصابًا أو صحيحًا كان سواء.
فإن كان المأمور عبدًا أو مكاتبًا لم يجز ذلك عليه حتى يعتق. وكذلك المدبرة وأم الولد والعبد التاجر والمحجور عليه سواء في ذلك. وإذا كان المأمور صبيًا لم يجز عليه الضمان وإن كان تاجرًا. وإن كان المأمور ذميًا أو حربيًا مستأمنًا أو امرأة أو رجلًا فالضمان عليه جائز، ولا يرجع على الآمر بشيء. وإن كان المأمور مرتدًا فضمن في حال الردة فإن أسلم فضمانه جائز عليه. وإن قتل [3] على ردته فضمانه باطل. هذا قول أبي حنيفة. فإن لحق بالدار فضمانه باطل. وإن رجع مسلمًا أخذ بالضمان. وقال أَبو يوسف ومحمد: ضمانه جائز على كل حال.
وإذا أمر رجل رجلًا فقال: اضمن لفلان ألف درهم [4] له علي، أو قال: اضمن لفلان ألف درهم علي، أو قال: احْتَلْ [5] فلانًا عليك بألف درهم له علي، أو قال: اضمن لفلان ألف درهم على أنها لك علي،
(1) ف - أو مرتدا.
(2) ز: شيء.
(3) ز: قبل.
(4) م ف + التي؛ ز + التي درهم.
(5) م ف ز: اوحيل. والتصحيح من الكافي، 2/ 135 ظ.