وإذا كفل المرتد عن الإسلام لرجل بنفس رجل أو بمال عليه ثم قتل [2] على ردته فإن أبا حنيفة قال: لا تجوز كفالته بالمال ولا بالنفس. وقال أبو يوسف: كفالته بالمال [3] جائزة، يؤخذ من ماله مثل الحر المسلم.
وقال أبو حنيفة: لو أسلم قبل أن يقتل كانت كفالته كلها جميعًا جائزة. وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك أيضًا.
وكفالته عن مسلم وعن مرتد وعن ذمي سواء.
وأما المرأة المرتدة [4] فإن كفالتها بالمال جائزة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن ماتت على الردة، مِن قِبَل أنها لا تُقتَل [5] . وإن لحقت بدار الحرب فسبيت كانت كفالتها بالنفس باطلًا [6] ، بمنزلة أمة كفلت بنفس. فأما كفالتها بالمال فهي دين في مالها الذي خلّفت. فإن عتقت يومًا لم تؤخذ [7] بالكفالة بالنفس ولا بالمال. أَبْطَلَ السبيُ [8] كل كفالة وكل حق قِبَلَها، لأنها قد صارت فيئًا، ولكن الكفالة بالمال تؤخذ [9] من مالها حيث لحقت بالدار.
ولو أن مرتدًا كفل بمال أو بنفس ثم لحق بالدار على ردته بطل ذلك كله في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف [10] فإنه يؤخذ المال من جميع ماله. وأما في قول محمد فإنه يؤخذ ذلك من الثلث ككفالة [11] المريض، وهو على كفالته بالنفس. فإن قتل بطلت الكفالة بالنفس
(1) ز - باب كفالة المرتد بالمال والنفس.
(2) ز: ثم قل.
(3) ز + ولا بالنفس.
(4) ز: المرتد.
(5) ز: لا تقبل.
(6) ز: باطل.
(7) ز: لم يؤخذ.
(8) ز: السبا.
(9) ز: يؤخذ.
(10) م ف ز + ومحمد. والتصحيح من ب.
(11) م ف ز: فكفالة. والتصحيح من ب.