بني تغلب. وكذلك مولاها لو والى أحدًا من العرب لم يجز ذلك، ولا يكون مولى لها [1] وهو عربي. وكذلك الذي يعتق [2] رجلًا ذميًا أو مسلمًا فليس للمعتق أن يوالي أحدًا أبدًا؛ لأنه قد جرى فيه عتق، ولا يشبه العتق في هذا غيره.
محمد عن أبي يوسف عن الحجاج بن أرطأة عن أبي هلال [3] الطائي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أعتق عبدًا له نصرانيًا يدعى يُحَنَّس [4] ، وقال: لو كنت على ديننا لاستعنا بك على عملنا [5] .
محمد عن أبي يوسف عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنه أعتق عبدًا له نصرانيًا، فمات العبد وترك مالًا، قال: فأمرني عمر بن عبدالعزيز فأدخلت ماله في بيت المال [6] . وكذلك قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.
وأخبرنا محمد عن أبي يوسف عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر
(1) ف: مولاها.
(2) ط: أعتق.
(3) م ف غ: أبي بلال. والتصحيح من ط. وهو كذلك في المصنف لابن أبي شيبة، 3/ 108.
(4) يحنَّس بضم الياء وفتح النون المشددة عَتِيقُ عمر - رضي الله عنه -. انظر: المغرب،"حنس".
(5) الطبقات الكبرى لابن سعد، 6/ 158؛ والتاريخ الكبير للبخاري، 8/ 268؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 108.
(6) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 18؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 285؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 10/ 299.